النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٤

1004

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

فإن كان وجه الاحتجاج به هو الأول، فالجواب عنه من وجهين:

(3)

(5)

الوجه الأول: إن القول الصحيح والذي عليه جماهير علماء الأصول لا سيما محققوهم كالشيرازي، والغزالي، والرازي، والآمدي (4)، وابن الحاجب: أن قول الصحابي ليس بحجة. وإلى هذا القول ذهب الشافعي في الجديد (6).

الثاني: لا خلاف أن قول الصحابي لا يكون حجة إذا خالفه أحد من الصحابة، وقد هَمَّ ابن أن الزيت الذي اشتراه من الشامي قبل أن يحوزه، لولا ما كان من زيد بن ثابت؛ والظاهر أن ابن عمر إنما هَمَّ ببيعه قبل حوزه؛ لظنه أنه ليس بطعام، وأن حديث النهي عن بيع الطعام

عمر

لا يشمله.

يبيع

وإن كان وجه الاستدلال بقول ابن عباس وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام» هو أنه فهم راوي الحديث وأن الأخذ به واجب:

فالجواب: إن الأخذ بتفسير الراوي للفظ الذي رواه عن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، الأخذ إنما يجب به عند بعض أهل العلم - حيثما كان اللفظ مفتقراً إلى التفسير (8)، وأما هنا في حديث الطعام فاللفظ مفصح عن معناه، ولا يحتاج إلى تفسير، وقول ابن عباس تفقه في الحديث،

المسألة (9). ورأي له في

(10)

الدليل السابع: إن ملك المشتري قبل القبض غير مستقر على العين المشتراة؛ لأنه ربما

هلكت فينفسخ العقد؛ وذلك غرر من غير حاجة إليه

(11)

والجواب: إن دعوى عدم استقرار الملك قبل القبض على العين المشتراة تقدمت مناقشتها (12).

(1) الشيرازي التبصرة، ص 395، واللمع، ص 94.

(2) الغزالي، المستصفى، ج 1، ص)

400

(3) الرازي، المحصول، ج 2، ص 564.

(4) الآمدي، الإحكام، ج 4، ص)

149

(5) ابن الحاجب، منتهى الوصول والأمل، ص 206.

(6) الرازي، المحصول، ج 2، ص 564.

(7) الآمدي، الإحكام، ج 4، ص 149.

(8) ابن عقيل، الواضح، ج 3، ص 400. (9) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص

443

(10) الشيرازي، المهذب، ج 3، ص 31، والأنصاري فتح الوهاب، ج 2، ص 355 356، والشربيني، مغني المحتاج، ج 2، ص 1

(11) سبق تخريج حديث: النهي عن بيع الغرر. (12) يُنْظُرُ: ضمن هذا البحث.

461