النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٦

1006

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

محله

والجواب:

أنه لا

يصح

العمل

-

بعموم العام والتمسك به متى ورد ما يخصصه.

الدليل الثاني: إن ركن البيع صدر من أهله وهو البالغ العاقل غير المحجور ـ في وهو المال المملوك له - انتفاء المانع من بيع المبيع قبل قبضه وهو الغرر؛ لأن مع الهلاك في العقار نادر والنادر لا عبرة به، ولا يبنى الفقه باعتباره» (2)؛ «فصح العقد لوجود المقتضى وانتفاء المانع، بخلاف المنقول

(3)

والجواب: إنكم تعلقتم في الاستدلال بدعوى لا نسلمها لكم، وهي: تعليل المنع بغرر انفساخ

العقد.

(4)

الدليل الثالث: إن حديث النهي عن البيع قبل القبض، معلل بغرر انفساخ العقد، وهو منتف في العقار؛ لما تقدم من ندرة هلاكه ومتى تُصُوِّر هلاكه لم يجز بيعه قبل قبضه، والدليل على أن علة المنع هي الغرر من انفساخ العقد بهلاك المعقود عليه هو: أن التصرف الذي لا يمتنع بالغرر ينفذ في المبيع قبل قبضه، كعتقه، وجعله مهراً، وبدل خلع، ونحو ذلك من كل تصرف لا ينفسخ العقد بهلاك المعقود عليه

وأما حديث زيد بن ثابت، في النهي عن بيع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، فمحمول على المنقول خاصة من دون العقار؛ بدليل ذكر الحوز إلى الرحال، فلا يتوجه النهي منه إلى العقار البتة).

الدليل الرابع: إن المطلق للتصرف هو الملك من دون اليد؛ بدليل أنه لو باع ما يملكه وهو في يد مودع، أو غاصب مقر له بالملك كان البيع جائزاً، وما منع بيع المنقول مع قيام المطلق للتصرف - وهو الملك - إلا خشية الغرر الذي يمكن الاحتراز منه.

والجواب: عن الدليل الثالث والرابع هو عين الجواب عن الدليل الثاني.

(1) المرغيناني، الهداية، ج 3، ص 999، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 4، ص 396، وابن الهمام، فتح القدير، ج 6، ص 513. (2) ابن الهمام، فتح القدير، ج 6، ص 513. (3) البابرتي، العناية، ج 6، ص 513.

(4) المرغيناني الهداية، ج 3، ص 999، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 4، ص 396، وابن الهمام، فتح القدير، ج 6، ص 513، والعيني، البناية، ج 7، ص 322، وابن نجيم البحر الرائق، ج 6، ص 193.

(5) السرخسي، المبسوط، ج 13، ص،10، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 4، ص 397، وابن الهمام، فتح القدير، ج 6، ص 514. (6) الموصلي، الاختيار، ج 2، ص،237، وابن الهمام، ج 6، ص 513.

(7) السرخسي، المبسوط، ج 13، ص 10 والزيلعي تبيين الحقائق، ج 4، ص 436.