النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٣٦

1036

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

فمن باع سيارة - مثلاً - فوجد المشتري بها عيباً، وفسخ البيع، كان للبائع بيع السيارة، وإن لم يستردها، إلا إن لم يؤد الثمن، فإن للمشتري حبسها إلى استرجاع الثمن.

وإذا فسخ عقد السلم؛ لانقطاع المسلم فيه، فلِلْمُسلم - من دفع رأس مال السلم - بيع رأس المال قبل استرداده.

وإذا فسخ البيع، لإفلاس المشتري، فللبائع بيع المبيع قبل أن يسترده ويقبضه.

وكذا يجوز للمعير أن يبيع ما أعاره ولو كان في يد المستعير.

ويجوز لرب المغصوب أن يبيعه للغاصب من دون حاجة إلى القبض.

واختلف أرباب هذا القول في صور من هذا الباب، أهي مضمونة ضمان يد فيجوز بيعها قبل قبضها، أم مضمونة ضمان عقد، فلا يجوز بيعها قبل قبضها؟

ومن ذلك: الصداق، وبدل الخلع والمال المصالح به عن القود. والأصح عندهم أن الصداق مضمون ضمان العقد، فلا يجوز بيعه قبل قبضه. ومن الصور المختلف فيها بينهم من أي الصنفين هي والأقرب عند محققيهم اليد فيجوز بيعها قبل قبضهما، هذه الصور الثلاث:

-

1

-

2

3

بيع

أنها من

ضمان

إذا رجع الوالد فيما وهبه لولده، فله بيع ما رجع في هبته قبل قبضه على الأصح. إذا قاسم الشريك شريكه، فله ما صار له قبل أن يقبضه على الأرجح وهذه المسألة مبنية - أيضاً - على التخريج الفقهي لمسألة القسمة، أهي بيع أم إفراز؟ للموقوف عليه أن غلة ما أوقف عليه قبل قبضها. وهذا القول هو مذهب الشافعية (1). يبيع المذهب الرابع: إن ما ملك بعقد من عقود المعاوضات غير البيع، له نفس حكم ما ملك بعقد البيع في جواز البيع وعدمه قبل القبض، من دون فرق بين أن يكون العقد مما ينفسخ بهلاك العوض فيه قبل القبض، مثل: عقد الأجرة متى كانت الإجارة معينة وعقد الصلح إذا كان بمعنى البيع، أو يكون العقد مما لا ينفسخ بهلاك العوض فيه قبل القبض، مثل: الصداق، وعوض الخلع، والمصالح به عن دم العمد، وأرش الجناية (3) ونحو ذلك.

(1) يُنْظُرُ: الرافعي، فتح العزيز، ج 4، ص 7

297

- ص 298، والنووي روضة الطالبين، ج 3، ص 169 - ص 171، والمجموع، ج 9، ص 320 - ص 324، والعراقي طرح التثريب، ج 5، ص 116. ويُنْظَرُ: الشافعي، الأم، ج 3، ص 423، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 5، ص 229 - ص 230، والشيرازي المهذب، ج 3، ص 31.

(2) تقدم التخريج - التكييف - الفقهي لعقد الصلح. (3) الأرش: دية الجوارح والأعضاء. يُنْظُرُ: الأزهري، الزاهر، ص 3

483