النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٤٢1042
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
والقول بجواز الإقالة والتولية والشركة قبل القبض ذهب إليه بعض فقهاء الإباضية (1) وبعض الشافعية (2).
المذهب الثالث: إن التصرف في الأعيان المملوكة قبل قبضها بما يقابله عوض، لا يجوز على الأصح، إن ملكت بعقد معاوضة، كأن تملك ببيع، أو إجارة، أو نكاح، ونحو ذلك. فلا يجوز جعلُ ما ملك بعوض أجرة قبل قبضه، ولا جعله صداقاً، ولا عوضاً في صلح، ولا إسلامه (3) في شيء، ولا التولية فيه، ولا الاشتراك، ولا رهنه) ولا مكاتبته إن كان رقيقاً (5). وهذا مذهب الشافعية).
1
(4)
ومقابل الأصح لهم في بعض الصور من هذا الباب خلاف:
فلهم في إجارة العين المملوكة بعقد معاوضة قبل قبضها، وجهان: صحة إجارتها قبل القبض، وهذا هو الأصح عند جمهور الشافعية). الثاني: صحة ذلك وهو الأصح عند الغزالي
الأول: عدم
(8)
(11)
2 - وفي رهن العين التي تملك بعقد معاوضة قبل القبض، وجهان، وقيل: قولان (10). الأول: عدم الجواز، وهو الأصح عند جمهور الشافعية، وبه قطع الأكثرون والثاني: الجواز (12). وهو الأصح عند الغزالي
3
(13)
في تزويج المشتري الجارية قبل القبض ثلاثة أوجه:
الأول: صحة تزويجها قبل القبض، وهذا هو الأصح
(1) أطفيش، شرح النيل، ج 8، ص)
59
(14)
(2) الرافعي، فتح العزيز، ج 4، ص 296، والنووي المجموع، ج 9، ص 320.
(3) إسلامه: أي: جعله رأس مال في عقد السلم والسلم عند الشافعية: «عقد موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا». وقيل: «إسلام عوض حاضر في موصوف في الذمة النووي، روضة الطالبين، ج 3، ص 242.
(4) الرهن الرهن في الاصطلاح: جعل عين مال وثيقة، بدين يستوفى منها عند تعذر استيفائه ممن عليه». النووي، تحرير ألفاظ التنبيه، ص 193، والأنصاري، فتح الوهاب، ج 2، ص 468.
561
(5) المكاتبة: «لفظة وضعت لعتق على مال منجم - موزع - إلى أوقات معلومة، يحل كل نجم لوقته». الأزهري، الزاهر، ص) (6) الرافعي فتح العزيز، ج 4، ص 296، والنووي، روضة الطالبين، ج 3، ص 168، والمجموع، ج 9، ص 320، ومنهاج الطالبين، ج 2، ص 462، مع شرحه مغني المحتاج، والأنصاري فتح الوهاب، ج 2، ص 355، والشربيني، مغني المحتاج، ج 2، ص 462. (7) النووي، المجموع، ج 9، ص 320، وروضة الطالبين، ج 3، ص 168،والرافعي فتح العزيز، ج 4، ص 296.
(8) المصادر السابقة نفسها. (9) الغزالي الوجيز، ج 1، ص 5
306
(10) تطلق الأقوال: على اجتهادات الشافعي نفسه، وأما الوجوه والطرق فعلى اجتهادات أصحابه. (11) النووي، المجموع، ج 9، ص 319، وروضة الطالبين، ج 3، ص 167، والرافعي، فتح العزيز، ج 4، ص
295
(12) المصادر السابقة نفسها.
(13) الغزالي الوجيز، ج 1، ص
306
(14) النووي، المجموع، ج 9، ص 320، وروضة الطالبين، ج 3، ص 168.