النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٤٣

الثاني: البطلان.

نظرية القبض

د. محمد بن راشد بن صالح الغاربي

1043

الثالث: إن كان للبائع حق الحبس لم يصح، وإلا صح

(1)

وعندهم في التولية والإشراك قبل القبض وجه ضعيف بالجواز.

المذهب الرابع للحنابلة وهو: إن ما يملك من الأعيان لا يخلو: إما أن يملك أو

وما يملك ببيع: إما أن يتعلق به حق توفية أولاً:

ببيع

غيره:

فإن تعلق بالمبيع حق توفية، من كيل، أو وزن، أو عد، أو ذرع، فالتصرف فيه قبل قبضه بعوض، قسمان، فاسد وصحيح، فالفاسد: أن يتصرف فيه قبل قبضه بإجارة، أو رهن، أو حوالة عليه، أو حوالة به. والصحيح أن يتصرف فيه قبل قبضه، بجعله مهراً، أو خلعا (3).

وإن لم يتعلّق بالمبيع حتى توفية كالسيارة والمنزل صح التصرف فيه قبل القبض إلا أن يكون قد اشتراه على صفة أو رؤية سابقة، فليس له ذلك حتى يقبضه (4).

وأما ما يملك بغير البيع فضربان:

الضرب الأول: ما يخشى انفساخ العقد بتلفه قبل قبضه، مثل: الأجرة المعينة، والعوض في الصلح بمعنى البيع، ونحوهما، فحكم التصرف في هذا النوع قبل قبضة، حكم بيعه قبل قبضه، فحيث صح بيعه قبل قبضه صح التصرف فيه بما يقابله عوض قبل قبضه، وحيث امتنع بيعه قبل قبضه، امتنع التصرف فيه بما يقابله عوض قبل قبضه.

فمن كانت له أجرة معينة متعلّق بها حق توفية من كيل، أو وزن أو عد، أو ذرع، كأن يكون له عشرون صاعاً من قمح أو أربعون كيلو من أرز، أو مائة جوزة، أو أربعون ذراعاً من الثوب الفلاني

لم يصح له: أن يستأجر بذلك منزلاً، ولا أن يرهنه ولا أن يحيل عليه، إلا بعد القبض. ويصح له أن يجعل ذلك مهراً فيتزوج به، أو يخالع عليه زوجه قبل أن يقبضه. ومن ملك ما لا يتعلّق به حق توفية ولو بعقد يخشى انفساخه بتلفه، جاز له أن يتصرف فيه قبل قبضه بكل ضرب من ضروب التصرفات الجائزة شرعاً.

(1) المصادر السابقة نفسها.

(2) النووي، المجموع، ج 9، ص 320، وروضة الطالبين، ج 3، ص 168 والرافعي، فتح العزيز، ج 4، ص 296. (3) يُنْظُرُ: الحجاوي، الإقناع، ج 3، ص 280

280

-

مع شرحه كشاف القناع - وابن النجار منتهى الإرادات، ج، ص 333 - ص 334،

والبهوتي، كشاف القناع، ج 3، ص (4) يُنْظَرُ: الحجاوي، الإقناع، ج 3، ص 280 - مع شرحه كشاف القناع - والبهوتي، كشاف القناع، ج 3، ص (

-

280،