النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٨٢1082
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
ويطرح المؤلف رأياً يرى فيه جواز مشاركة المشرك في الغزو ضد المشركين الآخرين، ويستدل على ذلك ما ورد في السنة فيقول: وفي غزوة المشرك مع المسلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا
يهود بني قينقاع (؟))، وشهد معه صفوان بن أمية حنين بعد فتح مكة وهو مشرك» (ص 34).
ثم يذكر المؤلف أن الله خفف عن المسلمين في قتال الكفار بأن يكونوا في العدد نصفهم واستشهد بقوله تعالى: الْتَنَ خَفَّفَ اللهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَن فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِائَةٌ صَابَرَةٌ يَغْلِبُوا مِأْثَنَيْنِ} [الأنفال: 66]. ويرى المؤلف أن من السنة في حرب المشركين أن يجاز (يُجهز على جريحهم ويقتل موليهم ومدبرهم ثُمَّ جعل أرضهم وديارهم ميراثاً للمؤمنين ﴿وَأَوْرَتَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَرَهُمْ وَأَمْوَهُمْ﴾ [الأحزاب: (27))
(ص 35).
وبخصوص الأسرى يقول المؤلف: «وأما الحكم في الأسرى منهم؛ فإن رسول الله قد قتل ومن وفادى» (ص 35)، ثُمَّ يذكر خلافاً بين العلماء في المسألة فيقول: «فقال قوم: يتخير الأئمة فيهم، وقال آخرون: لا حكم فيهم اليوم إلا الإسلام أو القتل لهم، وأن آية المنّ والفداء منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ وأنه لا خيار اليوم فيهم» (ص 35).
خلاصة المقدمة:
ونستطيع أن نوجز ما ورد في المقدمة بقولنا: إنه أورد فيها ثلاثاً من المسائل العقائدية واعتبرها مدخلاً للكتاب، ثُمَّ انتقل إلى قضية دعوة الرسول الكريم سراً، ثُمَّ جهراً بالحكمة والموعظة الحسنة، ثُمَّ شُرع له القتال دفاعاً عن النفس والعقيدة، ثُمَّ فُرض الجهاد على المسلمين في حال القوة لنشـ الإسلام، ودخل في بعض أحكام الجهاد ومسائله مستنداً إلى ما ورد في الكتاب والسُّنَّة.
2 ـ باب في التأويل من السنة:
ينتقل المؤلف بعد ذلك إلى فصل أو باب)، (لا يحدد) بهذا العنوان ليتابع موضوع أحكام الحرب والجهاد، وأول ما يبدأ به هذا الفصل قاعدة مهمة يؤسسها به فيقول: «وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن «لا حرب إلا بعد دعوة» (ص 36)، وهو يريد أن يوضح أن الحرب في الإسلام لا تكون من
(1) يبدو أن في النص في حنين.
سقطاً،
حيث لا يذكر من كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم من المشركين في غزوة بني قينقاع، ولكنه يذكر من كان
معه
(2) سميته: بابا، وذلك بالقياس إلى الباب الذي يليه حيث نص على لفظة «باب» في (باب القول في الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر» (ص 39).