النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٩٤1094
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
ولو كانوا أقل عددا وآلة منهم؛ لأنَّ الله قد أوجب عليهم محاربة مثلي عدوهم بقوله: {فَإِن يَكُن مِّنكُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) (ص 47).
والكتاب مليء بالشواهد الكثيرة الدالة على اعتماد المؤلف على القرآن الكريم في استنباطه لأحكام الشريعة في مثل هذا الموضوع.
2 - السنة النبوية:
:
أما السنة النبوية فقد اعتبرها المؤلف المصدر الثاني الذي يرجع إليها في استقاء الأحكام الشرعية، بل نجده يفرد لذلك باباً مستقلاً يسميه «باب في التأويل من السنة» أي الأحكام المستمدة من السنة في الجهاد، ومن أمثلة ذلك قوله في مسألة الصبي الذي يمكن أن يشارك في الحرب: «والثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رد في بعض غزواته ابن أربع عشرة سنة وأجاز ابن يوم الخندق» (ص 34). ويقول في مسألة التعامل مع الأسرى: (وأما الحكم في الأسرى منهم فإن رسول ومن وفادى» (ص 35). ويقول في موضوع منع الحرب قبل الدعوة: «وسنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن: لا حرب إلا بعد دعوة» (ص 36).
خمس عشرة سنة، وفعل ذلك بعبد
الله بن عمر رده أحد وأجازه يوم
الله
قد قتل
وفي موضوع قتل المرتد يقول: «فأما المحارب فيقتل بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه» … وجرت السنة ألا يقتلوا إلا بعد الاستتابة لهم (ص 38)، وهكذا نجد أن العلامة أبا بشير يعتمد كثيراً على السنة النبوية في استنباط أحكامه.
عليكم
وفي موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقول: «مع ما في ذلك من الروايات المجتمع على قبولها عنه، منها أنه قال: «لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله شراركم ثُمَّ يدعو خياركم فلا يستجاب لهم» (ص 40).
3 - الإجماع:
وأما رجوعه إلى الإجماع فقد ورد في الكتاب الكثير من الأمثلة على ذلك، فيقول: «وأجمعت العلماء بالسنة القائمة على أنه أي (الجهاد ليس بفرض على امرأة ولا عبد ولا على من لم يبلغ الحلم ولا من لا مال له» (ص 34).
وفي مسألة ضرورة منع السفهاء والمعتدين من الظلم والاعتداء يقول: «وأجمعت العلماء أن من سنته الأخذ على أيدي السفهاء، ومنع المعتدين من الظلم والاعتداء، وأن من ترك أن يمنع من ذلك وهو يجد إليه سبيلاً حتى عُصي الله بالعدوان والظلم لعباده أنه شريك للظالم في ظلمه والمعتدي في عدوانه وظلمه وإثمه» (ص 41).