النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٩٦

1096

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

من

الأئمة والأمراء بحضرتهم ولم يمتنعوا لهم عن ظلمهم إلا بجهادهم كان ذلك لهم، فإن امتنعوا بجبرهم إياهم ولم يأمنوا معاودتهم لذلك فيهم كان الاستئناف منهم إلى أن يأمنوا معاودتهم، لا على سبيل العقاب لهم؛ لأنَّ ذلك إنما ائتمن عليه أئمة العدل وأمراؤهم» (ص 42 - 43). مسألة ويقول في مس عدم تخويل العامة ضرب أهل المنكرات من دون الرجوع إلى الأئمة: «وليس للرعية في إنكارها بغير رأي أمرائها ضرب أحد من أهل المنكرات، إلا ما لم يمتنع من المنكر الذي وصفناه إلا به، وكل ممتنع بما يجب إنكاره عليه بقتال المنكرين فهو حرب لهم» (ص 45). ويقول مستنبطاً وجوب قتال الفئة الباغية حتى وإن لم يكن لهم إمام (ولما دخل المؤمنون جميعاً في الأمر بقتال الفئة الباغية وإنكار هذا المنكر العام لهم الأمر به بآيات الكتاب المبين، إلا من أخرجته من ذلك سنة الرسول الأمين (يقصد الضعفاء)، كان ذلك لازماً لهم ولم يجب زواله عنهم لعدم إمامهم أو بغيبة بعضهم، فهذا الفعل بهم عام، وإنكار هذا المنكر واجب على جميعهم مع لزوم ذلك لهم من حجج عقولهم» (ص 47).

ويري

أيضاً شرعية استخدام السلاح في قتال الفئة الباغية فيقول معللاً ذلك: «فلو كان هذا القتال المأمور به بغير سلاح لمن يقاتلهم بالسلاح لم يكن في هذا الأمر به إلا إتلاف أنفسهم وإباحة البغاة منهم» (ص 46).

ويرى أيضاً جواز حصار أهل البغي وإن كان لديهم بعض الأسرى من المسلمين، فيقول: فللمسلمين عند ذلك حصار هؤلاء الباغين وقطع المواد عنهم، وديات من هلك بذلك من أسارى المسلمين عندهم في بيوت أموالهم، نحو ما قيل به في خطأ أئمة المسلمين وحكامهم» (ص 51).

والحمد لله رب العالمين. الله