النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬١١١

فقه العمارة في كتاب (القسمة وأصول الأرضين)

د. مصطفى بن صالح باجو

1111

ثم تفصيل ما يستتبع البناء من إضافات وتحويل وتبعات التصرف في البناء، من إذن وتكاليف وحقوق، كل ذلك مفصل بصورة دقيقة تحقق العدل بين الجميع).

(1)

وتعرّض لمسألة الدار المشتركة بين رجلين اشترياها معاً، أو ورثاها أو وهبت لهما، أو دخلت ملكهما بوجه من وجوه التملك المشروعة. ثم انهدمت، فعلى من يقع عبء تجديد بنائها، وكيف يفصل بينهما عند التنازع في الأمر).

(2)

وأحياناً يكون اختلاف الناس حول منافع بعض المباني والمساكن مثل منزل به غرفة مفتوحة إلى خارج المنزل، أتكون للمشتري أم للبائع .. وكذلك دار فيها غار، وحائط بين دور رجلين، أو كان من جهةٍ منزل ومن جهةٍ جنان، فلمن يكون الحائط، وبخاصة إذا حصل الفساد في جهة أحدهما بما له ضرراً في ملكه، فعلى من يقع عبء الإصلاح والترميم؟ (3).

يسبب

(4)

ولا تقتصر الأحكام على القصر ومساكن الناس، بل يشمل توابع العمران في الأجنة والحقول، من بيع أو انتفاع بهذه الأموال بين الشركاء، ومن ذلك الأجنّة المسوّرة إذا باعها صاحبها ولم يذكر السور، فهل يدخل في المبيع، أم يبقى ملكاً للبائع، وصور عديدة في التنازع على أسوار الأراضي والبساتين. مفصلة أحكامها بصورة دقيقة تحرص حرصاً شديداً على تطبيق العدل بين المتعاملين كما فصل ما يقع في البساتين المشتركة من فساد في الزروع والأشجار، وعلى من يقع عبء إصلاح الفساد، مع تفصيل أنواع الأضرار الحاصلة، سواء في سقوط الأشجار أو ميلانها أو زوال الجذور بسيل ونحوه، أو اقتلاع الأشجار وما يلزم لردها، أو وقوع الأشجار على المباني والأسوار وما تحدث فيها من أضرار (5).

بل يتجاوز الأمر إلى الأشجار الحادثة بغير فعل إنسان كالبطم والنبق والسدر، والقصب والديس، فعلى من يجب قلعها وتنقية البساتين منها). ثم ما يلزم لحماية المزارع من الحيوانات والحشرات الضارة، من الوحوش والطيور والجراد والفئران، وما يفسد النبات.

وأثرى الكتاب فقه الزراعة بمسائل عديدة جداً، منها تأبير النخيل وتذكير الأشجار على من

(1) أبو العباس، القسمة، ص 236 - 237. (2) المصدر السابق، ص 245. (3) المصدر السابق، ص 254.

(4) المصدر السابق، ص

(5) المصدر السابق، ص

256

267 - 266

(6) المصدر السابق، ص 270.

(7) المصدر السابق، ص 271