النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٢١٦

1216

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

وأما الركن الرابع ففي القياس وفيه تناول القياس ومباحثه، فعرفه وبين حجيته، ثم عرج إلى مبحث العلة وبين طرقها، ثم ختمه بالحديث عن قوادح العلة المبطلة للقياس.

وأما الركن الأخير ففي الاستدلال ويسميه بعض الأصوليين بالأدلة المختلف فيها، ومن أهمها الاستصحاب، والاستقراء، والإلهام، والمصالح المرسلة، موضحاً رأيه في كل دليل منها، ثم ختمه بالحديث عن التعارض بين الأدلة والترجيح بينها.

وأما القسم الثاني فقد اشتمل على أربعة أركان:

الركن الأول في الحكم وفيه تحدث عن تعريف الحكم باعتباراته المختلفة سواء من حيث صحته وفساده، أو من حيث انقسامه إلى عزيمة ورخصة، ثم انقسام العزيمة إلى الأحكام الخمسة المشهورة.

وأما الركن الثاني ففي الحاكم وفيه حرر مسائله تحريراً ضافياً مناقشاً فيه رأي المعتزلة، راداً بالحجة والدليل على قضية هي من أهم القضايا التي لها ارتباط وثيق بعلم الكلام. وأما الركن الثالث ففي المحكوم به والمراد به الأشياء التي كلفنا الشرع بها من عبادات وغيرها» (1) وتحدث عن حقوق الله، وحقوق العباد والحقوق المشتركة بينهما.

وأما الركن الرابع ففي المحكوم عليه وهو المكلف وهنا أسهب في الحديث عن الأهلية وما يترتب عليها من أحكام، كما تكلم عن عوارض الأهلية المكتسبة وغير المكتسبة.

ثم ختم المؤلف كتابه بالحديث عن الاجتهاد وبيان حقيقته وشروطه وأحكامه، معرجاً إلى التقليد والمقلد، ثم ختم ذلك كله بتتمة يحمد الله فيها على تمام نعمته بإتمام الكتاب وموضحاً أهم المصادر التي اعتمد عليها في كتابه.

ثانياً: منهج المؤلف في عرضه المباحث الأصولية

سلك المؤلف منهجاً علمياً رصيناً في كتابه، مما أكسبه قيمة علمية ميزته عن كثير مما كتب في أصول الفقه، وذلك لاعتدال مؤلفه في الطرح فلا محاباة لمذهب أو عالم، بل المنشود هو الحق سواء أتى من موافق أو مخالف، وهو ما يتضح في تضاعيف الكتاب.

يبدأ المؤلف عادة كل فصل بتعريف المصطلح الأصولي لغة واصطلاحاً، ثم يضرب عليه الأمثلة من الكتاب العزيز أو السنة النبوية أو أقوال العرب وأمثالهم، ويعرج بعد ذلك إلى المسائل والأحكام المندرجة تحت هذا المصطلح الأصولي.

(1) الطلعة، 311/ 2.