النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٢٤

1224

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الاعتبار الأول: من جهة وضع اللغة.

الاعتبار الثاني: من حيث فهم المعنى منه ظهوراً وخفاء، وذلك كالمجمل والمبين، والمتشابه

والمحكم.

الاعتبار الثالث: من حيث استعمال اللفظ في ما وضع له، وفي غير ما وضع له، وذلك الحقيقة

والمجاز.

الاعتبار الرابع من حيث أخذ الحكم منه، وذلك هو الدال بعبارته، والدال بإشارته، والدال باقتضائه، والدال بدلالته» (1).

ثم شرع رحمه الله في بيان كل ما يتعلّق بهذه الاعتبارات الأربعة، مما شكل عنده نظرية كاملة لفهم النصوص؛ ليستطيع الفقيه على إثرها استنباط الحكم الشرعي من دليله التفصيلي وفق هذه النظرية المتكاملة.

المطلب الرابع: نظرية القطعية والظنية

تأتي هذه النظرية لتضيف لبنة أخرى في الأدلة القطعية التي لا يصح مخالفتها، فمع ورود الأدلة التي تؤصل للإجماع كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا) تجتمع أمتي على ضلال»؛ ومع وجود بعض الاستنباطات الفقهية التي لم يوجد له مخالف ممن تأهل للاجتهاد في عصر من العصور كان لا بد من القول بحجية الإجماع، ووجوب اتباعه، وعدم مخالفته واشتراط معرفة ما أُجمع عليه؛ ليتأهل

الفقيه للاجتهاد.

بيد أنه من ناحية أخرى اختار الإمام السالمي من بين ما ذكره الأصوليون شروطاً ضابطة للإجماع، فقد عرفه بأنه اتفاق علماء الأمة على حكم في عصر»، ثم بين حجية القطعي منه، وهو الإجماع القولي، فقال: بأنه لا تجوز مخالفته فقال: وأما حكم الإجماع القولي فهو أنه حجة قطعية، يفسق من خالفها عند الجمهور، لكن كونها قطعية بعد كمال شروطها» (2).

بيد

أنه لا يرقى عنده إلى مرتبة القطعية التي يفسق معها المخالف إلا إذا استند إلى شروط

محددة وهي:

الأول: أن يكون للمجمعين سند يستندون إليه من كتاب أو سنة أو اجتهاد. الثاني: ألا يكون هناك نص من كتاب أو سنة أو إجماع يخالف ما أجمعوا عليه.

(1) طلعة الشمس، 110/ 1. (2) المصدر السابق، 102/ 2.