النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٨٢1282
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الخاتمة
بعد أن رأينا
بحمد
الله
تمام النظر في كتاب (المستصفى) وغيره من كتب علمائنا الأفذاذ
نخلص من كل ذلك بنتيجة واحدة، وهي أن النظرية الفقهية هي من إنتاجهم وضبطهم وإتقانهم، وهم وضعوا النظريات العامة للعلوم في وقت مبكر، وقد تعلموا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم، ثم من صحابته حيث كان التعليم شفوياً، ثم من المصنفين الأوائل الذين استفادوا ذلك من أسلافهم ودوّنوه في كتبهم، كما دللنا على هذا بالأدلة الموثقة.
ولا نشتط إذا قلنا: إن النظريات القانونية المشهورة عند الغرب والتي نقلها عنهم الناقلون ما هي إلا نقل من عندنا، ولا عيب أن ينقل العلماء عن بعضهم مهما اختلفت الجنسيات والبلاد، لكن العيب كل العيب أن ينقلوا كل شيء ثم ينسبوه لأنفسهم، وقد فعلوا هذا في كل العلوم.
ولكن من إنصاف القول: إن بعض كتابهم يعترفون بالفضل لعلماء المسلمين، ويعترفون بأنه
لولا وجود علماء المسلمين في الأندلس وأخذ أوروبا عنهم لظلت أوروبا في عصر الظلمات. هذا والحمد لله أولاً وآخراً، وهو المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد، معلم الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين.