النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٩٢

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

1292

«وكما سبق أن ذكرت فهو أكثر استيفاء للقواعد والحجج والآراء في الأجزاء الأولى من الكتاب، كما أنه معني على الخصوص بتتبع الاختلاف مع الحنفية والشافعية من دون إهمال للآخرين وبخاصة ابن حزم».

هذا

في

«هو شديد الحدة ـ شأنه في كتبه الكلامية - لكنه أيضاً حريص على الإنصاف». تترابط لديه مسائل الأصوليين - أصول الدين وأصول الفقه - مع القواعد ومسائل الفروع أكبر بكثير مما يبدو لي في المذاهب الأخرى». أوضح منهجه في تقديمه الأصولي والتأصيلي بحيث يمكن اعتبار موجزه التقديمي أصول الفقه رؤية تجديدية في بحوث الألفاظ كما في بحوث الأدلة والقواعد». أنه متأثر بأبي الحسن البصري والقاضي عبد الجبار في أصول الفقه لكنه صاحب اتجاه اجتهادي في مسائل الألفاظ وقضايا القواعد على وجه الخصوص». «أما في الفروع فهو لا يعتمد الاختلاف مع الهادوية والناصرية، لكنه بسبب سعة اطلاعه ومنهجه الخاص في الاجتهاد والاختلاف على حد سواء - يصل إلى آراء ونتائج جديدة في كثير من المسائل وفي سائر الأبواب».

(مع

«هو أقرب في اجتهاداته إلى الشافعية».

ونختم بما قاله أحد محققي كتاب الانتصار الأستاذ عبد الوهاب المؤيد العالى في مقدمة الجزء الأول): وكتاب (الانتصار) كما أنه أكبر وأوسع كتاب في الفقه الإسلامي التراثي الزيدي، في موضوعه وموضوعاته، وفي كتبه وفصوله ومسائله وأصوله وفروعه، وفي مباحثه وحقائقه ودقائقه وأحكامه - فهو كذلك أوسع وأكبر كتاب من كتب التراث الإسلامي في اليمن في منهجه واستدلاله، وفي أوجهه وآرائه وأقواله التي جمع المؤلف في كتابه هذا شتاتها وأدنى بعيدها، ورتب قواعدها، ووثق شاردها وواردها، وأبرز دقيقها ووضح غامضها وفك مبهمها، وحل عقيلها، واستنطق أسرارها وأنطق قيلها، وجمع أولها بآخرها وقديمها بجديدها، ولم يقتصر في الانتصار) على إيراد آراء وأقوال المجتهدين من الأئمة والعلماء والفقهاء في اليمن ممن وافق مذهبه وجايل عصره، بل شمل كل المدارس وجلّ المذاهب الفقهية الإسلامية بأعلامها ومجتهديها وآرائها وأدلتها وطرق استدلالها في كل العصور التي سبقته، بدءًا بخير الأجيال والعصور، وهو جيل الصحابة الأجلاء (رضوان الله عليهم فالتابعين وتابعيهم، ثم من تلاهم من أجيال الأعلام والمجتهدين فهذا الكتاب يعتبر بحق وكما سنبرز بعضاً من آراء ونعوت العلماء والباحثين فيه - موسوعة نادرة للمدارس والمذاهب

68 - 67 (1)

ص