النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٣١٤

1314

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

رجل المناظرة وعلم الكلام

كان الشريف المرتضى بارعاً في فنّ المناظرة وعلم الكلام كأستاذه العلامة الشيخ المفيد، … وكان مجلسه كمجلس شيخه المفيد يحضره أقطاب العلماء من كافّة المذاهب، بل وسائر الملل … » (1).

وفاته

توفي الشريف المرتضى الله في الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 436 هـ، في مدينة الكاظمية المقدسة، ودفن أولاً في داره ثم نقل إلى كربلاء المقدسة، ودفن إلى جوار جده الإمام الحسين علام في مقبرة أبيه وأخيه (رضوان الله عليهما).

المقدمة: أهميَّة البحث في النظرية الفقهية

إن العقل قد حكم بمجموعة من الأحكام وهي التي من خلال بدهياته توصل إلى الإيمان الله بوجود تعالى، ومنه إلى الإيمان بأسمائه وصفاته، وتقرر وفق معطياته بالضرورة إرسال الرسل وبعث الأنبياء؛ إيماناً منه أن تأسيس الحضارة البشرية لا يمكن أن يتم إلا على يد خالق هذا الوجود العالم بالعلقة بين النشأتين الدنيوية والأخروية من جهة، وبين القانونين المادي والتكويني من جهة أخرى.

وعلم العقل أن الآلية التي من خلالها كان سبيل تحقيق الحضارة الإنسانية لم تكن إلا «الشريعة المقدسة) فكان عالم الاعتبار يتضمّن في صميم تركيبته اللغوية عالم الحقائق الوجودية. ومن هنا كانت أهميَّة الشريعة المقدسة وهي «مرآة للحقائق من جهة، و «مصباح» في السير والسلوك في هذا العالم المادي في عالم الأبعاد الأربعة: المكان، و (الزمان»، و «النوع»، و «الكم».

مدخلية الأبعاد الأربعة في أسس صياغة الحكم

الأبعاد الأربعة وصياغة الحكم

إن أهم ما يُلحظ في تاريخ البناء الحكمي لأحكام الدين ويعد الركيزة الأساسية في بناءات صياغته هو مدخلية تلكم الأبعاد الأربعة.

ويلحظ هذا بداهة لمن يتتبع تاريخ الأحكام الصادرة في مكة وبين التي نزلت وصدرت في المدينة المنورة طيبة - وهذا هو البعد المكاني، كما يلحظ دور الزمان في تغيير بعض الأحكام

(1) كما جاء في ترجمته في كتاب الانتصار، ص

29