النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٣٢٦

1326

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الشرعيات التي لا ينكاد (لا يكاد ينفك المكلف من وجوبها عليه، لعموم البلوى بها، ولم أخل شيئاً اعتقاده من إشارة إلى دليله وجهة عمله، على صغر الحجم وشدة الاختصار».

مما

يجب

فهو

يصرح بأنه ذكر أصول المطالب مع الإشارة لدليلها، وسيأتي الكلام في كيفية الإشارة إلى دليل المطالب الفقهية مع أنه قد سرد الفتوى من دون أي دليل، فكيف عرض الدليل؟ فهذا ما سنبحثه في منهجه وسيتبيّن أنه ذكر الدليل بشكل خفي ولكنه تام جداً.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الكتاب قد تم شرح قسميه، فتولى تلميذه الشيخ محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة شرح قسم الاعتقاد، وسماه (تمهيد الأصول)، وتولى تلميذه الآخر القاضي ابن البراج شرح القسم الفقهي، وسماه (شرح جمل العلم والعمل).

تقسيم المعرفة

:

ويمكن تقسيم المنهج المعرفي إلى ثلاثة أقسام:

الأول: في ما إذا كانت المعرفة تعود لما يجب أن يعتقد فقط وهو التوحيد وصفات الله. الثاني: في ما إذا كانت تعود لما يجب أن يتعلّق بالاعتقاد والعمل، وهذا يشمل خصائص صفة العدل وما يلزمها من وجوب البيان بالرسالة ومن وجوب الجزاء لتحقيق العدل. الثالث: هو في ما يجب أن يعمل لا أن يعتقد فهو من اختصاص الفقه، وهو مبحث الكتاب الثاني من كتاب جمل العلم والعمل.

وقد كان السيد المرتضى بارعاً في تصوير المطالب والإتيان بالبراهين العقلية والنقلية الداعمة للمطالب العقلية في أبواب الاعتقادات.

ونكتفي عند هذا الحد من البيان لما عليه القسم الأول لكتاب جمل العلم والعمل» وخاصة هو خارج عن مورد بحثناً تخصصاً.

القسم الفقهي في كتاب جمل العلم والعمل

وهذا القسم من هذا الكتاب لا يحوي سوى على الأحكام الفتوائية، وقد يشير في طيه إلى بعض مسائل ملاك الحكم، وقد يذكر مدركه، لذا كان لا بد من الرجوع إلى كتبه الأخرى لمعرفة نظريته الفقهية.

وقد تم استخلاص نظريته بمقارنة ما ذكره في كتابه (جمل العلم والعمل من الفتيا؛ بكتبه الفقهية الأخرى التي يبين فيها مذهبه الفقهي، من قبيل «الانتصار» الذي هو عبارة عن كتاب فقهي مقارن.