النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ١٣٨138
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
وإذا انتقلنا إلى الشق الثاني من العنوان وهو: «في الفقه الإسلامي تجلت ظلال كثيفة يصعب تجميع العناصر الضرورية لتشكل نظرية المساواة، وذلك لعدة أسباب من أهمها:
مفهوم المساواة يتغير بتطور الظروف المعرفية والاجتماعية والفقه في مجمله كما سنرى لا يساير هذا التطور.
•
إنتاج الفقه فردي المصدر، ونهائي التقرير، ويترتب عنه تعدد الآراء إلى حد التناقض، واستمرار الحكم وإن تغيرت الظروف والملابسات.
جهة التقرير يبدو فيها اضطراب عميق.
إضافة إلى ذلك حدثت أوضاع مكنت غير الفقيه بدلالته الاصطلاحية من المشاركة في تحديد معنى المساواة وفي تقريرها.
وبناء على ذلك نعرض الموضوع في فقرتين وخلاصة.
الفقرة الأولى: صعوبة استخلاص نظرية للمساواة من الفقه.
الفقرة الثانية: الوضع القائم اليوم في تحديد مفهوم المساواة وفي تقريرها.
خلاصة: تتضمن وجهة نظر شخصية في الموضوع.
الفقرة الأولى: صعوبة استخلاص نظرية للمساواة من الفقه
ما يبرز هذه الصعوبة:
تأثر مفهوم المساواة بتغير ملابسات الحياة المعيشة.
التقرير الفردي لمعنى المساواة.
الاضطراب في جهات التقرير.
أولاً: التطور المستمر لمفهوم المساواة:
المساواة شعور يتكيف بوقائع الحياة المألوفة،
وهي لذلك تساير السائد من أفكار المجتمع
حول التعايش وتنظيم العلاقات الأسرية والعامة.
ويكفي لإثبات ذلك الرجوع إلى الواقع الذي كانت تعيشه المجتمعات الإسلامية قبل منتصف القرن الماضي، وما طرأ عليه من تنظيمات تمس وضعية المرأة الأسرية والاجتماعية، ومركز الفرد المواطن في البناء الاجتماعي والسياسي.