النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

150

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

وإعلان القاهرة الصادر باسم منظمة مؤتمر العالم الإسلامي اكتفى بالصياغة الآتية لمادته الأولى:

(أ - البشر جميعاً أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والنبوة لآدم، وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية، وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس أو المعتقد الديني، أو الانتماء السياسي، أو الوضع الاجتماعي، أو غير ذلك من الاعتبارات وإن العقيدة الصحيحة هي الضمان لنمو هذه الكرامة على طريق تكامل الإنسان.

ب - إن الخلق كلهم عيال الله وإن أحبَّهم إلى الله أنفعهم لعياله، وإنه لا فضل لأحد منهم على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح».

وفي التشريعات المكتوبة ينص الدستور المغربي في التصدير الديباجة على «حظر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة، أو أي وضع شخصي مهما كان.

—

جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة تسمو، فور نشرها على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة».

أما الكتابات الفقهية في الموضوع فمعظمها لا يتجاوز ما قيل في الموضوع منذ قرون مع التمسك بمصطلح «أهل الذمة الذي يوحي بكثير من الأحكام الخاصة بالمخالف في العقيدة. وفي عاشر يناير 2012 صدر بيان الأزهر والمثقفين عن منظومة الحريات الأساسية. مما جاء فيه بخصوص المساواة وعدم التمييز بسبب العقيدة:

2) في مصطلح هذا الإعلان تعني عبارة التعصب والتمييز القائمان على أساس الدين أو المعتقد» أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس الدين أو المعتقد ويكون غرضه أو أثره تعطيل أو انتقاص الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الاساسية أو التمتع بها أو ممارستها على أساس من المساواة».

3

«م. 3: يشكل التمييز بين البشر على أساس الدين أو المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية، وإنكاراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، أن ويجب يشجب بوصفه انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي نادى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والواردة بالتفصيل في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وبوصفه عقبة في وجه قيام علاقات ودية وسلمية بين الأمم». (1) وجاء في م. من الميثاق العربي لحقوق الإنسان: 1 ـ تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل لكل شخص خاضع لولايتها حق التمتع بالحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الميثاق، دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو المعتقد الديني، أو الرأي أو الفكر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة، أو الميلاد، أو الإعاقة البدنية أو العقلية. (2) تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق التدابير اللازمة لتأمين المساواة الفعلية في التمتع بكافة الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الميثاق، بما يكفل الحماية من جميع أشكال التمييز بأي سبب من الأسباب المبينة في الفقرة السابقة … ».