النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

نظرية العقود من حيث الكليات والمقاصد والخصائص والآثار

أ. د. علي محيي الدين القره داغي

249

ومما يجدر التنبيه عليه أنَّ بعض العقود الجائزة قد تنقلب لازمة إذا أدى فسخها إلى ضرر بين، مثل الوصي حيث له عزل نفسه، لكنه إذا علم أنَّ مال الشخص الذي هو وصي عليه يتلف في حالة عزله نفسه لا يجوز له ذلك (1). وكالشريك والمقارض، وقد قال الفقهاء: إن العامل إذا فسخ القراض عليه التقاضي والاستيفاء؛ لأنَّ الدين ملك ناقص، وقد أخذ المال عن صاحبه كاملاً فلا بد أن كما أخذه (2)، قال الزركشي: «وظاهر كلامهم أنَّه ـ أي العامل - لا ينعزل حتَّى ينض المال، ويعلم به المالك … » (3).

يرده

التقسيم الثاني: باعتبار كون المعقود عليه مالاً أو غيره:

فهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: عقد مالي من الطرفين: كالبيع والسَّلَم والإجارة والمضاربة ونحوها.

الثاني: عقد غير مالي من الطرفين كما في عقد الهدنة، وعقد القضاء. الثالث: عقد مالي من أحد الطرفين كالنكاح والخلع، والصلح عن الدم والجزية).

اطه:

التقسيم الثالث للعقد: باعتبار اشتراط قبض المعقود عليه أم عدم اشتراط حيث ينقسم بهذا الاعتبار إلى أربعة أقسام:

الأول: ما لا يشترط فيه القبض: لا في صحته، ولا في لزومه، ولا في استقراره، مثل: النكاح، والحوالة والوكالة والوصية، والجعالة.

الثاني: ما يشترط القبض في صحته، مثل الصرف كبيع الدرهم بدرهم حيث يجب القبض في مجلس العقد.

الثالث: ما يشترط القبض في لزومه كالرهن، والهبة للأجنبي.

الرابع: ما يشترط القبض في استقراره، كالبيع، والسلم والإجارة، والصداق ونحوها (5). وما عدا النوع الثاني، يترتب على مجرد العقد الآثار من دون الحاجة إلى القبض، لكن لزومه أو استقراره يتوقف على القبض).

(1) المنثور في القواعد (402/ 2). والقواعد للنووي، مخطوطة الأزهر (2170). فقه شافعي ورقة (87).

(2) المصادر السابقة نفسها.

(3) المنثور في القواعد (402/ 2).

(4) المنثور في القواعد (402/ 2). والأشباه والنظائر للسيوطي (ص 299) وما بعدها.

(5) الأشباه للسيوطي (ص 305 306 والمنثور في القواعد (406/ 2).

(6) المنثور في القواعد للزركشي (408/ 2).