النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠250
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
التقسيم الرابع للعقد: باعتبار كونه يتضمن تمليكاً أو إسقاطاً:
حيث ينقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين:
القسم الأوّل: عقود التمليكات: وهي ما يكون الغرض منها تمليك عين المال أو منفعته بعوض أو من دونه، فيتفرع منها نوعان:
النوع الأول: المعاوضات وهي ما كان التمليك فيها - سواء كان تمليك عين المال أو منفعته بمقابل، سواء كان هذا المقابل مالاً أو نحوه، فحينئذ تشمل: ما كانت المبادلة مبادلة مال بمال كالبيع والسلم والقرض ونحوها وما كانت مبادلة مال بمنفعة مال كالإجارة والاستصناع والمزارعة والمساقاة والمضاربة، وما كانت مبادلة مال بما ليس بمال ولا منفعة كالزواج والخلع، وما كانت
مبادلة منفعة بمنفعة كقسمة المنافع والمهايأة).
النوع الثاني: عقود التبرُّعات: وهي ما كان التمليك فيها من غير مقابل، مثل: الهبة، والصدقة، والوصية، والوقف، والإعارة.
إن عقود التمليكات القائمة على المعاوضة تتأثر بالغرر في الوجود أو الحصول، أو المقدار، أو الزمن، في حين أن عقود التبرعات لا تتأثر بالغرر، ولذلك أجيز التأمين التكافلي، ومنع التأمين
التجاري. القسم الثاني: عقود الإسقاطات وهي ما كان القصد منها إسقاط حق من الحقوق، سواء كان بمقابل كالطلاق مقابل مال تدفعه الزوجة، وكإسقاط حق القصاص مقابل الدية، ويسمى إسقاطاً غير محض، أو كان من دون مقابل كإبراء الدائن المدين والطلاق المجرد عن المال، والعفو عن القصاص من دون مقابل، والتنازل عن حق الشفعة ونحو ذلك، ويسمى إسقاطاً محضاً (2). فائدة التقسيم: أن عقود التمليكات تحتاج إلى القبول من الطرف الآخر في حين أن الإسقاطات لا تحتاج إلى القبول.
التقسيم الخامس للعقد باعتبار اشتراط الصيغة أو عدم اشتراطها:
فهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى خمسة أقسام:
الأوّل: ما لا يفتقر إلى الإيجاب والقبول لفظاً: مثل: الهدية.
(1) الأستاذ أحمد إبراهيم الالتزامات في الشرع الإسلامي (ص 48 - 51). الأستاذ مدكور، المدخل (ص 588). والدكتور أحمد فراج المصدر السابق (ص. (307) والمصادر السابقة.
(2) الأستاذ أحمد إبراهيم: المصدر السابق (ص 50). الدكتور أحمد فراج حسين المرجع السابق (ص 308). والأستاذ مدكور: المدخل (ص 590). والمصادر السابقة.