النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢322
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
1 - إنها تقوم على المصالح المتعارضة، فمصلحة المشتري أن يشتري البضاعة بثمن أقل، ومصلحة البائع أن يبيعها بثمن أكثر. ولذلك لا يجوز فيها أن يكون الشخص الواحد وكيلاً عن الطرفين، أو وكيلاً بالشراء لنفسه عند جمهور الفقهاء، وهو الراجح المتسق مع النصوص والمقاصد، والقلّة التي أجازت الأمرين وضعت شروطاً صعبة.
2 - إنها تقوم على البيان والعلم ولذلك يؤثر فيها الغرر، في حين لا يؤثر الغرر في عقود التبرعات، ولذلك ورد الحديث الصحيح في النهي عن الغرر بلفظ: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر») وهكذا.
وبالإضافة إلى الخصائص العامة هذه (وغيرها فإن لكل عقد خصائصه، فمثلاً فعقد المساومة يختلف عن عقد المرابحة من حيث الصدق والأمانة، كما أن عقد البيع يختلف عن عقد الإجارة في بعض الخصائص، وهكذا.
يجب
ثالثاً: زمرة عقود التوثيقات وهي عقود الرهن والكفالة، حيث تمتاز عن غيرها في أنها أَن تبقى في ذمة أصحابها، وأن لهم غنمها وغرمها، وأنه لا يجوز للمرتهن أن يستفيد من العين المرهونة في مقابل الرهن، كما أنه لا يجوز للكفيل أن يستربح بكفالته، أو أن يأخذ أجراً على أصل الضمان.
رابعاً: زمرة عقود التبرعات التي تقوم على الإحسان وعدم استعمالها في الاسترباح، والزيادة وذلك لا يجوز في عقد القرض أي زيادة أو أي شرط يؤدي إلى الزيادة فكل قرض جرّ منفعة فهو ربا). وهذه الخصائص كثيرة، وقصدنا بهذه الخلاصة أهمية هذه الخصائص ودورها في ضبط العقود
وأداء دورها.
(1) الحديث رواه مسلم.