النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الفقه والفقيه وظهور النظرية الفقهية

سماحة الشيخ أحمد مبلغي

37

هذه الورقة لا تريد الدخول في إثبات الفرض الذي تراه صحيحاً (أي: فكرة انطلاق القابليات واقتضاءات الواقع إلى ميدان كشف ما كمن في (النصوص وإبطال الفرضين الآخرين، فذلك يتطلب مجالاً تفصيلياً.

نفسه.

النوع الثالث: النقد المتمركز على إبداء وجود الضعف الارتباطي للفقه مع وفي هذا النقد لا ينظر إلى ثبوت أو عدم ثبوت التلاؤم للفقه مع خارجه ـ كما في النقدين الأولين ـ بل إلى تلاؤم الفقه مع نفسه، أي: تلاؤم بعض أجزائه مع بعضه الآخر. ومثل هذه الرؤية النقدية جديدة، لعل السبب في ظهورها مشاهدة ومواجهة الجيل الجديد من الفقهاء أو بعضهم للأمور التالية كلّها أو بعضها:

أنه

توجد في العلوم الأخرى عملية باسم التنظير العلمي، وهي غير موجودة في الفقه الموجود حالياً.

أنه

توجد نظريات في مثل علم الحقوق الذي يكون بينه وبين الفقه ارتباط موضوعي، وهي غير موجودة بصورة بارزة في الفقه.

أن هناك بعض المشاكل تعاني منه الآراء الفقهية من تعارضات أو أداءات غير صحيحة. أن فكرة النسقية قد تبلورت في مجالات حياة البشر المعقدة، مِمَّا لا يمكن من دونها معالجة ومواجهة قضاياها.

وعلى أي حال يبدو أن المحاولات الداعية إلى طرح وإنشاء النظرية الفقهية، قد انطلقت من ذهنية انتقادية ترى أن تجليات الفقه وأداءاتها، تفقد النسقية المناسبة واللازمة.

(4) تعريف النظرية الفقهية

هناك افتراضات ثلاثة أمامنا في تعريف النظرية الفقهية:

1 ـ تعريف النظرية في إطار قصر النظر على معتبرات الشارع.

2 - تعريف النظرية في إطار لحاظات الشارع.

3 - تعريف النظرية في إطار التركيز على معتبرات الشارع مع الانطلاق من لحاظاته.

للبحث عن هذه الافتراضات، نطرح عناوين ثلاثة تدخل في صميم البحث، وهي:

1 - اعتبارات الشارع.

2 - لحاظات الشارع.

3 - اعتناءات الشارع.