النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٥٠٦506
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
فجعل
ــامهم مقيما
إذ كان فيه ثقة سليما وقبلوا الأذان ممن حضرا فبدلوا سنة سيد الورى
إذ كان في سنته من أذانا فهو يقيم وعليه صحبنا
حتى أتى من جهلوا المسنونا
فبدلوا وليتهم ما بدلوا ادعاها سنة واحتالا وهو لعمري جدل محرم ـه ساع لهدم السنة ـــو كان سنة كما قد زعما كيف تكون سنة مخالفه وفعله صلى عليه ربه والخلفاء الراشدون أجمع
م للاحتياط يدعونا
ورسخت بقلب من لا يعقل على ثبوتها بما قد قالا ــه يقول ما لا يعلم ــهله كفى بهذا محنه تفتن أسلافنا والعلما عليه العلماء السالفه ـتهر مضى عليه صحبه انتهائهم عليه أجمعوا (1)
لمـ
مشـ
ومن ذلك أيضاً ما ذكره بعضهم من أفضلية الصلاة على انفراد إذا كان الإمام غير عدل احتياطاً للصلاة، فهو مخالف لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الصَّلَاةُ جَائِزَةٌ خَلْفَ كُلٌّ بَاةٌ وَفَاجِرٍ، لذلك رد الإمام السالمي هذا القول فقال:
واظب عليها واتخذها طاعة فإنها من أحسن البضاعة
و
ع عدم الأبر
لينهاخلف كل بر ولا تمل لمن يقول صل منفرداً إن لم تجد ذا عدل للسنة والحق في الأول فاتبعنه
فإنه مخ
- الشرط الثاني: قيام الداعي للاحتياط وقوته:
(3)
وأقصد بذلك أن يقوم سبب من الأسباب الداعية للاحتياط، ويكون قيامه قوياً بحيث يثير شبهة تقتضي الاحتياط، أما أن يكون هناك توهم أو شك من دون أن يتقوى بشيء يستند إليه فلا يمكن التعويل عليه في العمل بالاحتياط، وكان بناء الاحتياط عليه عبثاً وتضييعاً للوقت، يقول الشيخ عبد العزيز في النيل: ولا يشك في الحلال إلا إن دخلت عليه معانٍ توجب الشك فيه»، ومن أمثلة
(1) السالمي، جوهر النظام، مصدر سابق، م 1، ص 79.
(2) أخرجه الربيع، الترتيب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، ص 106، ح رقم 211.
(3) السالمي، جوهر النظام، مصدر سابق، م 1، ص
106
(4) الثميني، ضياء الدين عبد العزيز، ج 3، ص 1045 تحقيق بكلي عبد الرحمن بن عمر، د. ط، د. ت.