النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٦٨٢682
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
ثم عقد لمحمد بن يزيد الكندي النازل سمد نزوى، وبايعوه على ما بلغنا على الدفاع، واعتل عليهم عند البيعة بأنه رجل عليه دين، فلم يبايعهم على قطع الشراء، ثم إن السلطان تغلب على البلد وهرب محمد بن يزيد من بعد محاصرته للسلطان بعسكرين عسكر بالسر وعسكر بالأعتاد. ثم عقد من بعد محمد بن يزيد في حياته للحكم بن الملا البحري النازل سعال، فلا نعلم أن إماماً كان من أهل القبلة مثله في الضعفة والوهنة مسلماً ولا مجرماً».
المحور الثاني:
الجوانب التاريخية الواردة في الموسوعتين:
يسمح
النا
تزخر الموسوعتان بمادة تاريخية ضخمة، حيث تحتوي على مجالات عديدة، ولا المقام هنا باستعراضها، إلا أننا سنقتصر على أهم ما اشتملت عليه من خلال تتبع عصورها، منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم عبر المجالات التي ركّزت عليها الموسوعتان والتي يمكن إجمالها في هذه النقاط:
أولاً: السيرة النبوية والعصور الإسلامية
لقد ركزت الموسوعتان على أحداث السيرة النبوية، حيث تناولت جوانب مهمة منها، ففي بيان الشرع يمكن على سبيل المثال أن نقرأ: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم وهو في جماعة من المهاجرين والأنصار يا معاشر المهاجرين والأنصار أيكم يأتي مكة يؤذن فيها فيكون سيد الشهداء يوم القيامة؟». فقال حبيب بن الحارث الأنصاري: أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «أنت لها».
فخرج حبيب حتى أتى مكة، فلما دخل المسجد أذن فيه، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً الله، رسول خرج إليه أبو سفيان بن حرب في نفر من قريش فقال: اقتلوا هذا الصابئي، فلما أتوه بخشبة ليصلبوه قال لهم حبيب: دعوني أسجد سجدتين. قالوا له: افعل ما شئت فإنا لا بد قاتلوك وصالبوك.
فركع ركعتين ثم قال: اللهم إنك تعلم أن رسولك أرسلني، وأني لا أجد من رسول إلى رسولك فأقرئ محمداً وأصحابه مني السلام، فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم إذ هبط عليه جبريل عليه السلام وهو متكئ في جماعة من المهاجرين والأنصار فقال: يا محمد إن العلي الأعلى يقرئك السلام، ويقول لك: إن حبيب بن الحارث الأنصاري يقرئك السلام وأصحابك، فرد النبي صلى الله عليه وسلم السلام ثلاث مرات.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 4، ص 183 - 184.