النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٦٨٤

684

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

بعده لابنه يزيد بن معاوية فأصبح الحسن، مخدوعاً، وقد ساعده معاوية على قتل أهل النخيلة فلما أن قتلوا أهل النخيلة خرج من بعدهم عصابة من المسلمين أميرهم رجل يقال له: مزاحم، فقتلوا أيضاً كما قتل أهل النهروان وأهل النخيلة، ثم خرج من بعدهم رجل من الكوفة يقال له: زياد بن جراس، فدعا إلى ما دعا إليه المسلمون. ثم خرج من بعده رجل يقال له: تميم بن سلمة بقرية من سواد الكوفة.

ثم خرج من بعده علي الأعرج بجمع عظيم، فنزل بقرية من الكوفة يقال لها: حروراء، وإنما سمي الخوارج بالحرورية على اسم القرية التي نزلوها يقال لها: حروراء. ثم خرج من بعدهم عصابة من أهل البصرة أميرهم رجل يقال له: طواف، فقتلهم عدو الله بن زياد.

عبيد

ثم خرج من بعدهم قريب والزحاف حتى قتلوا جميعاً.

إلى الحق.

-

الله

رحمهم الله، فكل هؤلاء كانوا يدعون

ثم خرج من بعدهم أبو بلال المرداس بن حدير التميمي في فئة وهم أربعون رجلا من أهل البصرة، فسار حتى نزل بالأهواز في زمن ولاية يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد على الكوفة، الله فأرسل عبيد بن زياد إلى أبي بلال قائداً يقال له: مسلم بن زرعة الباهلي في ألفي رجل من الطغام، فدعاهم أبو بلال إلى الحق، ثم بعث إليهم عبيد الله بن زياد قائداً آخر يقال له عباد بن

الله ..

علقمة فقتلهم - رحمهم فلم يزل المسلمون دعوتهم واحدة يتولى القاعد الخارج والخارج القاعد لم ينتحلوا هجرة ولا اعتراض الناس بالسيف، ولا يغنموا لأهل قبلتهم مالاً ولا سبوا لهم ذرية»).

ويقدم المصنف صورة مماثلة في ما يختص بالسيرة النبوية وعصور صدر الإسلام، فنقرأ: أن عمرو بن العاص أجنب روي وهو أمير على جيش - في غزوة ذات السلاسل، فخاف من شدة البرد، فتيمم وصلى، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أصحابه بذلك، فقال: «يا عمرو، لم فعلت ذلك؟»، أو قال: «من أين علمت ذلك؟»، وقيل قال: صليت بهم وأنت جنب؟» قال: يا رسول الله، إني الله تعالى يقول: وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد عليه شيئاً، ونقرأ: «فلما وقعت المكاتبة بين علي بن أبي طالب وبين معاوية بن أبي سفيان في الحكمين، كتب علي بن أبي طالب من علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين

سمعت

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 217 - 218.

(2) الكندي: المصنف، ج 3، ص 58 - 59.