النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٦٨٥

الفقه مصدراً للتاريخ: بيان الشرع والمصنف

د. إبراهيم بن يوسف بن سيف الأغبري

685

إلى معاوية بن أبي سفيان، فكتب إليه معاوية بن أبي سفيان، لو نعلم أنك أمير المؤمنين ما حاربناك، فدع عنك اسم الإمارة، وتكاتب بالآباء فبلغنا أن ابن عباس أشار إليه بذلك، وروى له ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية وترك اسم الرسالة لما كره المشركون ذلك، وكتب من محمد بن الله، فلما أشار ابن عباس على علي بن أبي طالب بذلك، في ما بلغنا ترك اسم الإمارة، وكتب، من علي بن أبي طالب ومن معه من المسلمين إلى معاوية بن أبي سفيان.

عبد

اسماً

فلما بلغ ذلك المسلمين وصلوا إلى علي فأنكروا ذلك عليه، وقالوا له، ما حملك أن تخلع سماك به المسلمون، ولم يقبلوا من ابن عباس ما أشار به عليه، وفارقوا علياً على ذلك حتى رجع إلى اسم الإمارة).

ثانياً: مشاهير العلماء والأئمة:

نظراً إلى المكانة العلمية التي بلغها الشيخان الكنديان - كما أسلفنا - بحيث جاءت موسوعتاهما تتضمنان آراء وأقوال العلماء من كل المذاهب على امتداد العصور الإسلامية، فإن ذلك ساعد على أعداد ورود غفيرة من العلماء والأئمة ممن احتواهم بيان الشرع والمصنف ولسنا هنا بصدد تتبع تلك الأسماء لتعذر ذلك في هذه العجالة بحكم كثرتها لكننا سنقدم نماذج لها.

فمن العلماء والأئمة العُمانيين ممن جاء ذكرهم ضمن المسائل الفقهية الواردة في بيان الشرع نقرأ: «وكان هؤلاء الأئمة الذين قاموا بالحق وأخمدوا الباطل فقهاء عُمان والأعلام أولهم وأفضلهم: موسى بن أبي جابر ومنير بن النير وبشير بن المنذر وهاشم بن المهاجر ووائل بن أيوب ومحبوب بن الرحيل وهاشم بن غيلان وسليمان بن عثمان وموسى بن علي ومحمد بن علي ومحمد بن هاشم وسعيد بن محمد والوضاح بن عقبة ومحمد بن محبوب وعزان بن الصقر هؤلاء كانوا المقدمين في هذا العصر وكان في أيامهم جمة من العلماء تركت أسماءهم … وعنه وكان في ذلك الزمان بقايا ممن أبصر الحق وعمل به وبينه لمن جهل وأنكر المنكر على من فعل فيهم بشير بن محمد بن محبوب وأبو المؤثر الصلت بن خميس وأبو الجلندى وأبو إبراهيم محمد بن سعيد وأبو قحطان خالد بن قحطان وأبو مالك غسان بن محمد بن الخضر وأبو مروان وبعض هؤلاء أكبر من بعض، ومات بعضهم قبل بعض وخلف كثير ممن اقتدى بهم وقبل قولهم، فيما قالوا من الحق منهم: سعيد بن عبد الله الإمام والحواري بن الله بن محمد بن بركة وعيسى بن محمد بن كامل وعبد بن محمد وإبراهيم بن الله وأبو يعقوب وغيرهم ممن لم أذكر اسمه؛ فهؤلاء المتأخرون أخذنا عنهم ديننا، وقبلنا

عثمان وعبد

عبد

الله

(1) الكندي المصنف، المجلد الأول، الجزء الأول والثاني، ص 69.