النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٧٤٩التطور الفقهي عند جولدزيهر
أ. د. محمد قاسم المنسي
_5_
وبعد هذه المقدمة قسمت البحث إلى خمسة مباحث: المبحث الأول: كلام جولدزيهر عن القرآن الكريم. المبحث الثاني: كلام جولدزيهر عن السنة النبوية.
المبحث الثالث كلام جولدزيهر عن الإجماع.
المبحث الرابع كلام جولدزيهر عن الفقهاء والمذاهب الفقهية. المبحث الخامس: أسباب التطور الفقهي عند جولدزيهر.
الخاتمة.
749
المبحث الأول: كلام جولدزيهر عن القرآن الكريم
لا شك أن دراسة دور القرآن الكريم في التشريع الإسلامي من المسائل التي يجدر الوقوف عندها لمعرفة رأي جولدزيهر فيها، فماذا نجد عنده؟
أولاً:: النصوص التي تناول فيها القرآن الكريم، وهي:
1 - «إن الأفكار التي جاء بها القرآن كانت مبادئ وأصولاً، أن يجب تتطور بسبب اتساع دائرة الأفكار المستنتجة، كما أن في الحوادث الكبيرة التي لمس الإسلام بواسطتها دائرة الأفكار الأخرى، فتح المسلمون المفكرون باب التفكير في المسائل الدينية التي كانت مقفلة إلى ذلك الحين في بلاد العرب، وكذلك كانت في الوقت نفسه تقنن مسائل الحياة العملية، وأشكال العبادات في أصول ضرورية، تقنيناً متأرجحاً غير ثابت.
2 - «كانت تطورات التفكير الإسلامي، ووضع الأشكال العملية، وتأسيس النظم كل ذلك كان نتيجة لعمل الخلف التالين، ولم يتم كل هذا من دون كفاح داخلي، وتوفيقات، وهكذا يظهر غير أن ما يقال من أن الإسلام في كل العلاقات، جاء إلى العالم طريقة كاملة»، بل على العكس، فإن الإسلام والقرآن لم يتما كل شيء، وكان الإكمال نتيجة لعمل الأجيال اللاحقة».
صحيح
3 - مما يمكن إنكاره أن الأوامر القديمة وضعت للمسلمين الفاتحين إزاء أهل الكتاب الخاضعين أثناء هذه المرحلة الأولى من التطور الفقهي كانت قائمة على روح «التسامح» وعدم
لهم،
التعصب.