النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٧٦٠

760

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

ولا شك أن التوسع في المعنى أمر وارد، لكن مرجعه إلى اللغة التي تقبل تعدد المعنى عن جانب، وإلى التطورات الاجتماعية التي لا تتوقف من جانب آخر، أما نسبة هذا التطور إلى الحديث فمردود عليه بأن الحديث رواه عمر بن الخطاب وأسنده إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وسمعه جمهور الصحابة ولم ينكروا عليه ذلك، كما أنه يمثل قيمة كبيرة في الإسلام، فكل الأعمال ينبغي أن تقوم في الأساس على التوجه بها إلى الله.

المبحث الثالث: الإجماع عند جولدزيهر

لكي نعرف وجهة نظر جولدزيهر في الإجماع ننقل النصوص الآتية من كتابه، ثم نتبع ذلك ببيان أهم ما تضمنته ثم نعقب عليها بما نراه.

أولاً: كلام جولدزيهر عن الإجماع

-

الاستقرار

يمثل فكرة تطور الفقه الإسلامي أكثر من غيره، ويصور العنصر المؤمن للاكتشافات الظاهرة في التطور الفقهي المذهبي الخاص، ويوضح العبارة السابقة فيقول: نفي أثاء عدم النظري في الأعمال اعتبر (أي الإجماع) في دائرة العلماء المسلمين أصلاً ومبدأ، وبقي على

معتبراً مع استعمالات مختلفة.

الدوام 2 - جاء أصل الإجماع من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا تجتمع أمتي على ضلالة»، وعن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ذي نظام متدرج: «أجاركم الله من ثلاث: أن يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا، وأن ينصر أهل الباطل منكم على أهل الحق وأن تجتمعوا على ضلالة» (2).

3 - إن الإجماع هو الذي يعطينا المفتاح لفهم تاريخ تطور الإسلام في علاقاته السياسية والاقتصادية والاعتقادية والفقهية فما تقبلته الإسلامية صحيحاً صادقاً، يلزم أن يكون صحيحاً صادقاً، وترك الإجماع ترك للسنة السمحة (وحينئذ يكون كل ما أجمع (أجمعت) عليه جماعة المسلمين صواباً ويستحق الاعتراف بالواجب، ويكون صحيحاً فقط في الشكل الذي أعطاه اه له الإجماع، ولا يكون صحيحاً من تفسير القرآن سوى ما اعتبره الإجماع صحيحاً، من إقرار النسخ القرآن بالنسبة وبهذا المعنى يملك الإجماع حق الإذن

بالتفسير.

(1) أخرجه ابن ماجه في السنة كتاب الفتن بلفظ إن أمتي لا تجتمع على ضلالته. (2) أخرجه أبو داود في السنة، كتاب الفقه، ذكر باب الفتن ودلائلها.