النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٨١٦

816

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

والوجه الرابع: المرض؛ قوله تعالى في سورة يونس: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَنَ الضُّرُّ) - يعني: مرضأ - دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَابِما فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ﴾ [12]، يعني: مرضه، نظيرها في {(سورة الزمر (49). وكقوله تعالى في (سورة الأنبياء) عن أيوب أَنِّي مَسَّنِ الضُّرُّ) [83] يعني:

المرض في الجسد.

والوجه الخامس: الضر: النقص؛ قوله تعالى في سورة النساء: وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ) [113]. يعني: وما ينقصونك من شيء. وكقوله تعالى في سورة آل عمران: ﴿فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾ [144] يعني: فلن ينقص الله شيئاً.

والوجه السادس: الضر: الجوع؛ قوله تعالى في سورة يوسف: {مَسَنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ [88]،

يعني: الجوع.

والوجه السابع: الضر بعينه؛ قوله تعالى في سورة الشعراء: ﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾ [72 - 73].

ثالثاً: الضرر في الفقه والقانون

لقد ذكر الدكتور عبد الجبار شراره في كتابه (نظرية نفي الضرر) (4) عدّة تعريفات للضرر في الفقه والقانون، وعلّق على كل تعريف من التعريفات التي أوردها، ثم اختار تعريفاً شاملاً جامعاً، وقد أحببت إيراد تلك التعريفات مع التعليقات في هذه الورقة، لكي يقف المطلع عليها، ولمناسبة التعريف الذي اختاره مع نظرية نفي الضرر وتطبيقاتها المختلفة، حيث قال:

التعريف عند الفقهاء:

ذكر الطرابلسي: «إنّ المراد بالضرر ما ينفعك ويضرّ صاحبك، والضرار ما يضر صاحبك ولا ينفعك. فيكون الضرر ما قصد به الإنسان، منفعته، وكان فيه ضرر على غيره. والضرار ما قصد به الإضرار بغيره (5). ونقل هذا التعريف ابن رجب)، وحكى ترجيح ابن عبد البر وابن

(1) ينظر تفسير البغوي: 346/ 2.

(2) ينظر تفسير البغوي: 466/ 2. (3) ذكره الطبري في تفسيره: 451/ 9. (4) نظرية نفي الضرر: 36 - 42، بتصرف.

(5) معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام علاء الدين الطرابلسي الحنفي: ص 212. وراجع: شرح الزرقاني على

الموطأ: 32/ 4.

(6) جامع العلوم والحكم ص 282