النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٨٢٣

نظرية الضرر (لا ضرر ولا ضرار»

الشيخ عبد ا

الله

بن حمود العزي

823

ثانياً: الأحاديث النبوية:

وهنالك مجموعة من الأحاديث النبوية الدالة على دفع الضرر، منها ما أخرجه ابن ماجه عن

عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضرر ولا ضرار).

ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الضرر في الوصية من الكبائر».

ومنها قوله: «من ضار ضره

الله

الله

عليه» (2).

ته، ومن شاق شق ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ملعون من ضار مؤمناً أو مكر به» (3).

صل الله

ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: خصلتان ليس فوقهما من الشر شيء: الشرك بالله، والضر لعباد ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تضاروا في الحفر (4).

ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» (5).

الله».

ومنها ما روي أن رجلاً كان به جرح في رأسه، فأجنب، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات. فلما قدموا على الله صلى الله عليه وسلم أخبروه بذلك، فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العي

رسول

السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم».

وأما الأحاديث الدالة على الضمان، فمنها قوله له: أيما طبيب تطبب على قوم لا يعرض تطببه قبل ذلك، فأعنت؛ فهو ضامن»، ومنها قوله: (من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو وتداً أو أوثق دابة أو حفر شيئاً في طريق المسلمين، فأصاب شيئاً فعطب؛ فهو له ضامن».

تقسيم الضرر:

من خلال التأمل لهذه الآيات والأحاديث وغيرها؛ نجد أن الضرر في نظرية (نفي الضرر)

ينقسم إلى قسمين:

ضرر مادي: ويتمثل في الجسد والمال.

وضرر معنوي: ويتمثل في ما يمس الشرف والسمعة والمشاعر.

(1) سنن البيهقي الكبرى: 156/ 6، 133/ 10. وهو عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسند أحمد بن حنبل: 313/ 1، وفي المعجم الكبير: 228/ 11. وعن عائشة في المعجم الأوسط: 307/ 1. وعن أبي سعيد الخدري في سنن الدارقطني: 77/ 3، وزاد فيه:

من ضار ضرّه الله ومن شاق شق الله عليه». (2) سنن الدارقطني: 77/ 3. سنن البيهقي الكبرى: 69/ 6 (3) سنن الترمذي: 332/ 4.

(4) سنن البيهقي الكبرى: 156/ 6

(5) مسلم: 1968/ 4، سنن أبي داود: 686/ 2، سنن الترمذي: 325/ 4 مسند أحمد: 277/ 2، سنن البيهقي الكبرى: 92/ 6.