النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٨٣٧

نظرية الضرر (لا ضرر ولا ضرار)

الشيخ عبد ا

الله

بن حمود العزي

837

ومن هذه الجراحات ما

الناقلة،

يسمى

وهي ما نقلت العظم والهاشمة وهي ما هشمت العظم.

والواضحة، وهي ما أوضحت العظم. والسمحاق، وهي ما قطعت اللحم حتى لم يبق إلا بشرة فوق العظم والحارصة وهي التي قشرت الجلد ولم يسل منها دم والدامية الكبرى، وهي ما سال منها الدم. والدامية الصغرى، وهي ما التحم فيها الدم ولم يسل والباضعة وهي ما بضعت أقل اللحم. ما قطعت أكثر اللحم من الثلثين.

والمتلاحمة،

وهي

القسم الثاني: ضمان الضرر المالي

وهو الذي يصيب المال، سواء من الأعيان أو المنافع والإصابة قد تكون كلية أو جزئية أو حائطاً للغير؛ وجب عليه إعادة بنائه. ومن غصب مالاً، فعليه رد المال المغصوب. وفي حال تلفه أو تعذر رده؛ يعطي ما يماثله المثل في المثلي، والقيمي في القيمة.

عيبية. فمن هدم

القسم الثالث: ضمان الضرر المعنوي

وهو

الأذى الذي يصيب الإنسان في شرفه أو عرضه، من فعل أو قول غير مشروع، ويعد مهانة له، كما في القذف والسب. وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

أ - القسم الأول: ما يتعلق بالسمعة والشرف والكرامة، كالاتهام بالباطل. القسم الثاني: ما يقترن بأثر مادي، كما لو صاحبه تشوّه.

ب

ج - القسم الثالث ما يترتب عليه ضرر مادي، كما لو أضر بسمعته أو مكانته الاجتماعية أو

التجارية).

والحقيقة أن هنالك اختلاف بين فقهاء المسلمين حول ضمان الضرر المعنوي بأي نحو يكون، هل يكون بالتعزير أو بالتعويض. فالبعض يقول بقصره على التعزير والبعض يقول بالتخيير بينه وبين التعويض المالي.

(2)

بيد أنّ فقهاء القانون الوضعي أنفسهم لم يتفقوا على مبدأ التعويض عن الضرر المعنوي، بل تباينت وجهات نظرهم. فمنهم من رفض الفكرة أصلا بحجّة أن فيها إنزال الشرف والكرامة منزلة الأموال، وإخضاعها للمساومات. ومنهم من تبنّاها، وشدد على وجوب الأخذ بها.

لها،

على أن غالب التقنينات المدنية أخذت به أخيراً (3)، وأن القضاء المدني اتجه إلى الانتصار أن هناك من لا يزال متحفظاً في الأخذ بها على الأقل في نطاق المسؤولية العقدية.

مع

(1) الموجبات والعقود د. محمصاني: ص 171 - 172.

(2) راجع كتاب التعويض عن الضرر المعنوي، د. مقدم سعيد: 74، وما بعدها.

(3) راجع المسؤوليات المدنية في تقنينات البلاد العربية: ص 3

163