النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٨٦٠

860

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

ومن فروعها: لو ادعى أحد الزوجين ما في المنزل من متاع فإنه يعطى كل واحد منهما ما شهد به العرف والعادة أنه له فتُصدَّق المرأة بما هو خاص بالنساء كالطبلة ويصدق الرجل في السيف والجحفة والفرس وما يصلح للرجل). ومنها: أن المضارب لا يستعمل مال المضاربة في الزراعات وغرس الأشجار والنخيل وشراء العقارات؛ لأنَّ ذلك لا يعرف في متاجر الناس ولا يسمون به تجاراً.

2

- المذهب الحنفي

من فروعها عند الحنفية: لو باع التاجر في السوق شيئاً بثمن ولم يصرحا بحلول ولا تأجيل، وكان المتعارف في ما بينهم أن البائع يأخذ كل يوم قدراً معلوماً انصرف إليه بلا بيان.

ومنها: ما قالوه في استئجار الكاتب بأن الحبر عليه. والأقلام والخياط قالوا الخيط عليه والإبرة عليه عملاً بما ثبت بالعرف وهكذا ترى أن الثابت في أعراف الناس وعوائدهم كالثابت في صريح كلامهم، فكأن المستأجر قال للمكاتب: أستأجرك والأقلام عليك.

ومنها: أن الكحل على الكحال للعرف.

ومنها: أن علف الدابة على مالكها من دون المستأجر، وأن المستأجر لو تركها من دون علف حتى ماتت جوعاً لم يضمن.

ومنها: البطالة في المدارس كأيام الأعياد وعاشوراء وشهر رمضان في درس الفقه لا تسقط من المعلوم شيئاً على بطالة القاضي ولو لم ينص على ذلك تنزيلًا للعرف منزلة النص

-

3

(3)

المذهب المالكي

(4)

قال القاضي عبد الوهاب في المعونة: (وعلى المرأة إرضاع ولدها ما دامت زوجة لأبيه؛ لأنَّ العرف جارٍ بذلك في غالب أحوال الناس أن المرأة تلي بنفسها إرضاع ولدها من غير تكليف الزوج أجرة، وما جرى مجرى العرف كان كالمشروط نصاً). وهذا معنى القاعدة «الثابت بالعرف

كالثابت بالنص.

ومنها: إذا اشترط المتبايعان الخيار ولم يضربا مدة صح، وضرب للسلعة مدة تختبر في مثلها

(1) انظر: كتاب الجامع لابن بركة، 266/ 2. (2) كتاب الجامع، 370/ 2. والمصنف، 110/ 25. (3) الراتب.

(4) انظر: هذه الفروع وغيرها في أشباه ابن نجيم، ص

(5) كتاب المعونة 935/ 2.

95