النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٨٦١

نظرية

د. محمود عبود هرموش

861

خلافاً لمن قال: إن البيع فاسد؛ لأنَّ الإطلاق محمول على العرف، فيصير كالمشروط

كالحمولة والنقد

(1)

نصاً.

في البيع

ومنها: إذا اشترى رجل شيئاً ولم يشترط الحمولة وقد جرى العرف أن الحمولة على المشتري

أو على البائع؛ فيعمل بالعرف ويصير العرف كالنص في صلب العقد. ومنها: إذا لم يعيّن نوع النقد حمل على المتعامل به في عرف البلد، وهو نقد البلد ويصير تعيين نوع النقد عرفاً كتعيينه لفظاً (2).

4 - المذهب الشافعي:

من فروعها عند الشافعية تناول الثمار الساقطة والشرب وسقي الدواب من الجداول والأنهار المملوكة إقامة له مقام الإذن اللفظي، ويصير الثابت عرفاً كالثابت نصاً (3).

ومنها: إحراز المال ونوع الحرز؛ فما ثبت عرفاً أنه حرز فكأنه ثبت

نصاً.

ومنها: لو استأجر كاتباً فالحبر عليه إن جرى بذلك عرف، وكذلك لو استأجر خياطاً؛ فالخيط عليه إن جرى بذلك عرف، ويصير ذلك كالمنصوص عليه في صلب العقد، وكذلك لو استأجر كحالاً فالكحل عليه كما نص عليه السيوطي).

5 - المذهب الحنبلي:

(4)

من فروع القاعدة عند الحنابلة إذا وكل غيره ببيع أو شراء ولم يعين له نقداً؛ اعتبر نقد البلد لجريان العرف به، ويصير الثابت بالعرف كالثابت بالنص فكأنه قال له: بع أو اشترِ

بنقد البلد.

ومن ذلك: تقديم الطعام إلى الضيف وأكل الضيف من غير إذن لجريان العرف بذلك، ويصير الثابت بالعرف والعادة كالثابت بالنص فكأنه قال له: تفضل بالأكل.

ومنها: تناول الثمار الساقطة ويلحق بذلك التقاط السنبل الذي يتركه الحصادون. ومنها: الشرب من خوابي السيل في الطريق ودخول الحمام، وإن لم يعقد عقد الإجارة مع الحمامي لفظاً اعتماداً على العرف (5).

(1) كتاب المعونة 1148/ 2.

(2) المعونة، 1148/ 2. (3) أشباه السيوطي، ص 90.

(4) المرجع السابق نفسه.

(5) انظر: هذه الفروع وغيرها في كتاب إعلام الموقعين لابن القيم، 339/ 3.