النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٨٦٤

864

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

ومن حلف لا يشتري مملوكاً قيد بالأبيض، فلو اشترى أسود؛ فلا حنث عليه، هذا إذا لم يكن

ثمت نية ولا بساط (1).

4

- المذهب الشافعي:

وفروع الشافعية هي فروع الحنفية والمالكية نفسها.

5 - المذهب الحنبلي

ذكر ابن القيم: إن مِمَّا تتغير به الفتوى هو تغير الأعراف والأحوال وقرائن الأحوال، ومما ذكر من مسائل الأيمان، ومثل لذلك بما إذا حلف لا ركبتُ دابة، وكان في بلد عرفهم في لفظ الدابة الحمار خاصة اختصت يمينه، به ولا يحنث بركوب الفرس ولا الجمل. وكذلك إذا حلف لا اشتريت كذا ولا بعته ولا حرثتُ هذه الأرض ولا زرعتها ونحو ذلك، وعادته ألا يباشر ذلك بنفسه كالملوك حنث قطعاً بالإذن والتوكيل فيه، فإنه نفس ما حلف عليه بخلاف ما إذا كانت عادته مباشرة ذلك بنفسه (3)؛ أي لا يحنث بالإذن والتوكيل.

والذي يتضح من كلام ابن القيم - وهو حنبلي - أن الأيمان تحمل على العرف، وهكذا يقال في النذور والإقرار أيضاً.

لأننا

المطلب الخامس: قاعدة الحقيقة العرفية هي المتبادرة إلى الذهن» (4). هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي في (معارج الآمال في أثناء حديثه عن مقدار ما يخرج في صدقة الفطر من كل صنف، قال: «أما قولكم بأن الطعام يطلق على غير البر فمسـ لم؛ لا نمنع إطلاقه على غيره، إنما نقول: إنه حقيقة عرفية عندهم في البر والحقيقة العرفية هي المتبادرة عند الإطلاق فإن أريد غيرها بين بقرينة كما في طعام الواحد يكفي الاثنين»» (5). الفرع الأول: معنى هذه القاعدة

ومعنى هذه القاعدة: أن الخطاب الشرعي قد يرد بالحقيقة اللغوية وهي التي وضعها أهل اللغة على معنى واستعملوها فيه، مثل الأسد للحيوان المخصوص أو يرد بالحقيقة العرفية وهي التي نقلها العرف عن مسماها اللغوي العام إلى معنى ومسمى خاص كلفظ الدابة أو يرد الخطاب بالحقيقة

(1) حاشية الدسوقي، 421/ 2.

(2) انظر: أشباه السيوطي، ص 93 - 94 والمنثور في القواعد للزركشي 383/ 2 وقواعد الحصني، 351/ 1. (3) أعلام الموقعين، 50/ 3 و 51.

(4) معارج الآمال، 655/ 4. (5) معارج الآمال، 655/ 4.