النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٨٧٢

872

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

3 - المذهب المالكي:

وفرع المالكية على هذه القاعدة استثناء المرأة الشريفة من عموم قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: 233]. فلا يجب عليها إرضاع ولدها إذا كان يقبل ثدي غيرها

لاطراد العرف بذلك

(1)

ومن ذلك ما قاله القاضي أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق البغدادي: أن الرجل لا يدخل بامرأته حتى تقبض جميع صداقها عادة كانت عندهم مطردة، واليوم عادتهم على خلاف ذلك (2).

4

- المذهب الشافعي:

قال الإمام السيوطي: «إنما تعتبر العادة إذا اطردت، فإن اضطربت، فلا، وإن تعارضت الظنون في اعتبارها فخلاف. ثم ذكر في ذلك فروعاً منها:

1

2

باع شيئاً وأطلق نزل على نقد الغالب، فلو اطردت العادة في البلد وجب البيان وإلا يبطل البيع. غلبت المعاملة بجنس من العروض أو نوع منه انصرف الثمن إليه عند الإطلاق في الأصح كالنقد.

3 ـ استأجر للخياطة والنسج والكحل فالخيط والحبر والكحل على من؟ خلاف، صحح الرجوع إلى العادة فإن اضطربت وجب البيان وإلا تبطل الإجارة.

الرافعي

4 - البطالة في المدارس سئل عنها ابن الصلاح؟ فأجاب: إن ما وقع منها في رمضان ونصف شعبان لا يمنع من الاستحقاق، حيث لا نص فيه من الواقف على اشتراط الاشتغال في المدة المذكورة، وما يقع منها قبلها يمنع؛ لأنَّه ليس فيها عرف مستمر، ولا وجود لها

5

-

قطعاً في أكثر المدارس» (3).

المذهب الحنبلي:

ومن فروعها عند الحنابلة ثبوت العادة للمرأة في الحيض والطهر.

قال ابن قدامة: «فإذا عرفت أن شهرها ثلاثون يوماً وأن حيضها خمسة أيام وطهرها خمسة وعشرون يوماً وعرفت أوله؛ فهي معتادة، وإن لم تعرف أيام حيضها فليست معتادة لكنها متى جهلت

(1) الأصول التي اشتهر انفراد مالك بها، د. محمد فاتح زقلام، ط 1.

(2) انظر: الاحكام للقرافي، ص 233 - 234، مكتبة المطبوعات الاسلامية بحلب.

(3) انظر: أشباه السيوطي.