النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٨٧٨

878

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

المطلب العاشر: قاعدة الأصل في المبيع أن يعرف على ما جرى العرف في تعريفه» (1) هذه قاعدة من قواعد العرف، والمراد بها أن المبيع إذا أراد البائع تعريفه فيجري تعريفه على ما جرى العرف في تعريفه، وتحديده كل شيء بحسب تعارف الناس في تحديده تحديداً يدفع الغرر والجهالة عنه.

فالأرض يجري تعريفها بذكر حدودها الأربعة فيذكر الحد الشرقي ثمَّ الغربي، ويذكر الحد القبلي ثم البحري.

أقوال الأئمة وتفريعاتهم على هذه القاعدة:

1 - المذهب الإباضي:

قال الشيخ عامر في إيضاحه: الأصل في المبيع أن يعرف على ما جرى العرف في تعريفه، فالأرض يجري تعريفها بذكر حدودها الأربعة، فيذكر الحد الشرقي ثم الغربي ثم القبلي ثم البحري، ويمكن أن يبدأ بالحد الذي يريده أما الدور والبيوت والأجنة والبساتين والغيران، والمواجل والآبار، والعيون إذا كانت في أرض غيره فلا يحتاج فيها إلى ذكر الحدود؛ لأنَّها محدودة في عينها، فإن كانت في أرضه فلا بد من ذكر الحدود».

2 - المذهب الحنفي

قال في البحر الرائق: ومنها أي الشروط أن يكون المبيع معلوماً علماً يمنع المنازعة». وفي البدائع: «فالمجهول لا يصح بيعه كشاة من هذا القطيع» (4).

وقال الأستاذ علي حيدر أفندي في شرح المجلة المادة (201): (يصير المبيع معلوماً ببيان أحواله، وصفاته التي تميزه عن غيره، مثلاً: لو باعه كذا مداً من الحنطة الحمراء، أو باعه أرضاً مع بيان حدودها صار المبيع معلوماً ويصح البيع، فإن طرق العلم بالمبيع تختلف باختلاف المبيع فيعرف بخواصه التي تميزه عن سواه وهي مقداره وحدوده وصفاته» (3). فقوله: «فإن طرق العلم تختلف باختلاف المبيع واضح في أن المرجع في هذا الاختلاف هو العرف فكل شيء يعرف على

ما جرت العادة في تعريفه.

(1) كتاب الإيضاح، 252/ 4.

(2) المصدر السابق نفسه.

(3) البحر الرائق، 42/ 15.

(4) البدائع، 281/ 5.

(5) مجلة الأحكام العدلية المادة (201).