النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٨٨٠

880

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

1

من خلال هذه النصوص يمكن أن يتخرج على هذه القاعدة فروع عدة: إذا كان المبيع بقرة؛ فيجري تعريفها بذكر سنها، وكم تحلب، وكم بطناً انجبت. 2 - وإن كان المبيع حماراً، نظر إلى أسنانه وأضراسه.

-

-

3

-

4

وإن كان المبيع كلياً يجوز اقتناؤه للصيد؛ فيجري تعريفه بذكر جنسه وكونه معلماً أو غير معلم، وكونه يشلي على الصيد إذا استشلي، أو لا يشلي.

ومنها أن البيت يجري تعريفه بذكر غرفه ومساحة كل غرفة وموقعه ومعرف الطريق، ومصرف الماء على ما جرى به العرف.

5 - ومنها أن المبيع إذا كان أرضاً للزراعة فإنه يجري تعريفها بتعريف نوع التربة، وهل هي تسقى بالري أو بالمطر أو لا تسقى وكم هي مساحتها، وما الذي يحدها من الجهات الأربع كما مرَّ، ونوع الشجر الذي غرس فيها، وما يوجد فيها من العيون والآبار.

6 - إذا كان المبيع سيارة جرى تعريفها بذكر نوعها ولونها وتاريخ صنعها وقوة محركها إلى غير ذلك مما يعتبر في العرف في كل شيء.

المطلب الحادي عشر: قاعدة الإقرار على ما يتعارف الناس ببلدهم من معاني الأسماء» (1) المقصود بهذه القاعدة: أن من أقر بشيء له اسم وحقيقة فيرجع في إقراره إلى الحقيقة

العرفية، والاسم العرفي المشهور في بلد من أقر.

أقوال الأئمة في المذاهب الفقهية في القاعدة:

قال الشيخ خميس الرستاقي من علماء الإباضية: وقيل: إن الإقرار على ما يتعارف الناس في معاني الأسماء في بلدهم، مثل: الرجل يقر للرجل بدنانير أو دراهم، أو مكاكيك فإنما له نقد البلد في الدنانير، والدراهم والمثاقيل ومكيال البلد بالقفيز، والصاع».

وقال ابن عابدين من أئمة الحنفية: لو قال: أليس لي عليك ألف؟ فقال: بلى. فهو إقرار له بها. وإن قال: نعم لا. وقيل: نعم؛ لأنَّ الإقرار يحمل على العرف لا على دقائق العربية مراده أن جواب أليس بلى، أما نعم فهو تأكيد النفي الحاصل بقول: أليس. ولذلك لما قال الله تعالى: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172]، ولو قالوا نعم لكفروا، لكن العوام لا يميزون بين

«بلي» وبين «نعم»، لذلك يحمل على عرف الناس.

(1) المصنف، 11/ 27

(2) منهج الطالبين، 79/ 17.

(3) الدر المختار، 595/ 5