النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٩٧٠970
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
تكفي لقبض ما ينقل عادة كالأخشاب والحبوب ونحوهما) وهذا خلاف المشهور والمذهب من اشتراط النقل والتحويل في هذا النوع من المبيعات، على ما سيأتي ذكره.
وعن أحمد رواية بأن التخلية في المنقول المتميز (4) قبض (5). وقد نصر هذه الرواية القاضي أبو يعلى وجماعة). ونسب ابن الجوزي إلى أحمد أن التخلية قبض من دون أن يقيدها بكون المبيع متميزاً، بل نصّ على أنّها كقول أبي حنيفة، وتابعه هذه النسبة ابن عبد الهادي.
أحد وهو
قولي الشيعة (9).
6
(11)
(10)
وقد عزا الغزالي إلى مذهب مالك: أنه يرى أن التخلية في المنقول قبض، وتابعه على هذه النسبة النووي وهذا خلاف المقرر في مذهب المالكية من ردهم لقبض المنقول الذي ليس فيه حق توفية: من كيل أو وزن أو عَةٌ إلى العرف (12). قال الحطاب: «وقبض غير العقار مما ليس فيه حق توفية بالعرف» (13).
غير أن ما نسبه الغزالي إلى مذهب مالك، له وجه في ضرب من ضروب المنقول، وهو الطعام المبيع جزافاً، فإن في مذهب مالك قولاً بمنع بيعه قبل قبضه، وأن قبضه بتمام العقد فيه؛ لأنه لا توفية فيه أكثر من ذلك» (14)، وهذا بناء على شمول النهي عن بيع الطعام قبل القبض لما يباع منه جزافاً، والقول الآخر عندهم أن النهي عن بيع الطعام قبل القبض
(1) النووي، المجموع، ج 9، ص 333.
(2) الرافعي، فتح العزيز، ج 4، ص 305، والنووي روضة الطالبين، ج 3، ص 175، والمجموع، ج 9، ص 334. (3) ينظر: ابن قدامة المغني، ج 4، ص 101، والكافي، ج 2، ص 19، والزركشي، شرح مختصر الخرقي، ج 4، ص 32. (4) المبيع نوعان: متميز وغير متميز وغير المتميز نوعان: النوع الأول: مبهم تعلق به حق توفية، كقفيز من صبرة. والنوع الثاني: مبهم لم يتعلق به حق توفيه، كنصف عبد، وقيل هذا من المتميزات والمتميز نوعان: النوع الأول: ما تعلق به حق توفية، كبعتك هذا القطيع كل شاة بدرهم والنوع الثاني: ما لا يتعلق به حق توفية كالدار، والبعير، ونحو ذلك. يُنْظُرُ: المرداوي،
الإنصاف، ج 4، ص 467.
(5) ابن قدامة المغني، ج 4، ص 101.
(6) ابن مفلح المبدع، ج 4، ص 122 والمرداوي الإنصاف، ج 4، ص 169. (7) ابن الجوزي، التحقيق في أحاديث الخلاف، ج 2، ص 181. (8) ابن عبد الهادي، تنقيح تحقيق أحاديث التعليق، ج 2، ص 7 (9) النجفي، جواهر الكلام، ج 23، ص 148.
(10) الغزالي، الوسيط، ج 3، ص 152. (11) النووي، المجموع، ج 9، ص 342.
547
(12) خليل، مختصر خليل ص 170 والدردير الشرح الكبير، ج 4، ص 236، والشرح الصغير، ج 3، ص 123.
(13) الحطاب، مواهب الجليل، ج 6، ص 413.
(14) الباجي، المنتقى، ج 6، ص 278 و 279. ويُنْظَرُ: القرافي، الذخيرة، ج 5، ص 133.