النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٩٧٦

976

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الدليل الخامس: عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه» (2). ورواه أحمد عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: «من اشترى طعاماً بكيل أو وزن فلا يبعه حتى يقبضه» (3).

ووجه الدلالة من هذه الأحاديث على أن قبض المبيع كيلاً أو وزناً، أو عداً، أو ذرعاً،

عده،

أو ذرعه، هو:

هو كيله،

أو وزنه، أو أما كون المبيع كيلاً قبضه بكيله فإن هذه الأحاديث نصية الدلالة على ذلك، لا سيما حديث ابن عباس، وحديث أبي هريرة، فهما أقوى هذه الأدلة ثبوتاً، ودلالة على أن قبض المكيل كيله، حيث جاء هذا الحديث من طريق معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه» (4)، وكذا رواه سفيان قال: الذي حفظناه من عمرو بن دينار، طاووساً يقول: سمعت ابن عباس، يقول: «أما الذي نهى النبي الله فهو الطعام أن يباع حتى يقبض (5). ورواه حماد، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه». فدل ذلك على أن القبض والاستيفاء بمعنى واحد، وهو: الاكتيال في المبيع كيلاً؛ لأن الكيل غير معتبر في بيع الجزاف إجماعاً.

سمع

وأما سائر ما مقدراً بوزن، أو

بيع

عد،

لأنه

أو ذرع، فقياساً على المكيل؛ معناه (8).

في

واستدل ابن حجر على أن قبض الموزون وزنه بحديث ابن عمر مرفوعاً (9): «من اشترى طعاماً

(10)

بكيل أو وزن فلا يبعه حتى يقبضه» واستدل بعض الفقهاء، على أن قبض المعدود بعده والمذروع بذرعه بالعرف (1)

(11)

قال البوصيري في مصباح الزجاجة: «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة»، وقد صحح الحديث الألباني، في إرواء الغليل،

ج 5، ص 181، برقم (1331). (1) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 443.

661

(2) أبو داود، السنن، كتاب البيوع، باب: في بيع الطعام قبل أن يستوفى، برقم (3495)، ص 359، والنسائي، السنن، كتاب: البيوع، باب النهي عن بيع ما اشتري من الطعام بكيل حتى يستوفى برقم (4604)، ص! (3) أحمد، مسند أحمد، ج 2، ص 111.

(4) مسلم، صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب: بطلان المبيع قبل القبض، برقم (3817)، ج 10، ص 408، مع شرح النووي. برقم (2135)، ج 4، ص

(5) البخاري، الصحيح، كتاب: البيوع، باب: بيع الطعام قبل أن يقبض (6) مسلم، صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب بطلان المبيع قبل القبض برقم (3815)، ج 10، ص

(7) الشربيني، مغني المحتاج، ج 2، ص 470.

443

(8) المحلي، كنز الراغبين، ج 2، ص 345 346، والأنصاري، فتح الوهاب، ج 2، ص 367 (9) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص (10) تقدم تخريجه.

(11) الزركشي، شرح مختصر الخرقي، ج 4، ص 29 وابن مفلح المبدع، ج 4، ص 121.

441

408

مع فتح الباري. مع شرح النووي.