النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٩٨٤

984

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

(2) (1)

موزوناً. وبهذا قال عثمان البتّي. وحكى المازري والقاضي عياض (3) وغيرهما (4) انفراد عثمان البتي بهذا القول؛ لكن ابن حزم عزاه إلى عطاء بن أبي رباح (5).

ولم أقف على من عزا هذا القول إلى عطاء بن أبي رباح غير ابن حزم.

والقول بجواز بيع المبيع قبل قبضه مع كراهية ذلك إن كان المبيع مما يكال أو يوزن، هو أحد قولي الإمامية).

(9)

والقول بالجواز مطلقاً قول (شاذ متروك) (لا يلتفت إليه (8)؛ ولذا نقل غير واحد من العلماء)) الإجماع على خلافه. قال ابن عبد البر في الاستذكار: لم يختلف العلماء في كل ما يكال أو يوزن من الطعام كله، والإدام (10)، أنه لا يجوز بيعه لمن ابتاعه على الكيل والوزن حتى يقبضه كيلا أو وزناً» (1). القول الثاني: لا يجوز بيع أي شيء ملك بالشراء قبل القبض عقاراً كان أو منقولاً، طعاماً كان أو غيره. وإلى هذا ذهب الشافعي (12) وأصحابه (13). وبه قال محمد بن الحسن الشيباني (14)،

(1) الجصاص، مختصر اختلاف العلماء، ج 3، ص 29، وابن عبد البر، التمهيد، ج 13، ص 334، والمازري المعلم، ج 2، ص 251، وعياض، إكمال المعلم، ج 5، ص 150، والنووي، شرح صحيح مسلم، ج 10، ص 411، والعراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 114. (2) البتي: عثمان بن مسلم البتي، نسبة إلى بيع البتوت، أصله من الكوفة حدث عن أنس بن مالك والشعبي والحسن، كان صاحب رأي وفقه. يُنْظُرُ: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 6، ص 148 - 149.

(3) المازري المعلم، ج 2، ص 251 وعياض إكمال المعلم، ج 5، ص 150 (4) أبو العباس القرطبي، المفهم، ج 4، ص 376.

(5) ابن حزم المحلى، ج 7، ص 476.

(6) النجفي، جواهر الكلام، ج 23، ص 164.

(7) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 10، ص 411.

(8) ابن عبد البر، التمهيد، ج 13، ص 334.

(9) الخطابي، معالم السنن، ج 3، ص 115، والهيتمي تحفة المحتاج، ج 6، ص 17.

أُدم، ككتب. وهو

(10) الإدام في اللغة: ما يؤتدم به مائعاً كان أو جامداً، يقال: أَدَمَ الخبز وآدم إذا أصلح إساغته بالإدام. وجمعه من باب ضرب. وفي الاصطلاح للعلماء فيه تفصيل: النوع الأول: اتفق على أنه إدام، وهو كل شيء اصطبغ به: كالمرق والملح والزيت واللبن والعسل. النوع الثاني: اتفق على أنه ليس بإدام، وهو ما يؤكل وحده غالباً، كالتمر والعنب والبقول. النوع الثالث: نوع اختلف فيه، أهو إدام أم لا؟ كاللحم والبيض. يُنْظُرُ: الجوهري الصحاح، ج 2، ص 1380، والفيومي المصباح المنير، ص 4، والنووي، تحرير ألفاظ التنبيه، ص 278، والنسفي، طلبة الطلبة، ص 126 - 127. (11) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 1، ص 257. (12) الشافعي، الأم، ج 3، ص 422، المزني، مختصر المزني، ج 5، ص 220، مع شرحه الحاوي الكبير والبيهقي، معرفة السنن والآثار، ج 4، ص 348، والخطابي معالم السنن، ج 3، ص 115.

(13) الشيرازي المهذب، ج 3، ص 31، والتنبيه ص 265، والغزالي الوسيط، ج 3، ص 146، والوجيز، ج 1، ص 305، والرافعي، فتح العزيز، ج 4، ص 293،والنووي المجموع، ج 9، ص 319، وص 327، وروضة الطالبين، ج 3، ص 166، والمحلي، كنز الراغبين ج 2، ص 337 338،،والأنصاري، فتح الوهاب، ج 2، ص 355 - مع حاشية البجيرمي -، والشربيني، مغني المحتاج، ج 2، ص 461. (14) الشيباني، موطأ الإمام مالك، برواية محمد بن الحسن، ج 3، ص 199 - 200، - مع شرحه التعليق الممجد على موطأ والقدوري، مختصر القدوري الكتاب، ج 1، ص 203، - مع شرحه اللباب ـ، والخطابي، معالم السنن، ج 3، ص 115، وابن عبد البر، التمهيد، ج 13، ص 331.

محمد -،