النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٩٨٧

نظرية القبض

د. محمد بن راشد بن صالح الغاربي

987

إسحاق أيضاً). ونقل بعض المالكية عن مالك استحباب نقل الطعام المبيع جزافاً قبل بيعه خروجاً من الخلاف (2).

والقول بأن المنع من بيع المبيع قبل القبض مختص بالطعام المبيع كيلاً أو وزناً، هو رواية عن أحمد (3).

(5)

وادعى بعض أهل العلم كالنووي أن مذهب مالك؛ اختصاص النهي بالطعام بإطلاق). وعزا آخرون إليه كالخطابي وابن القيم، وصاحب دلائل الأحكام أن ذلك مشهور مذهبه. وكلا العزوين مخالف لما قرره جمهور محققي علماء المالكية).

(11)

والقول بجواز بيع الطعام جزافاً قبل قبضه رواية عن أحمد، وبها أخذ أبو يعلى وأصحابه (9 (10) وعدها بعض أئمة مذهب الحنابلة أنها الصحيح من المذهب وقد روي جواز بيع الطعام جزافاً قبل قبضه عن عثمان بن عفان؛ وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن البصري، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان (12)، وحكي عن القاسم، وسالم، وربيعة،

ويحيى بن سعيد

(13)

(14)

وقد أغرب بعض أهل العلم كابن المنذر والخطابي (15)، وابن حجر الهيتمي (16)، وآخرين (17)

443

(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص (2) عبد الوهاب، المعونة، ج 2، ص 16، وابن العربي، عارضة الأحوذي، ج 5، ص 233، والقرافي الذخيرة، ج 5، ص 138. (3) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 460، الزركشي، شرح مختصر الخرقي، ج 3، ص 538.

(4) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 10، ص 411.

(5) الخطابي، معالم السنن، ج 3، ص 116. (6) ابن القيم، تهذيب سنن أبي داود، ج 3، ص 320. (7) ابن شداد، دلائل الأحكام، ج 3، ص 337.

(8) عبد الوهاب عيون المجالس، ج 3، ص،1459، والمعونة، ج 2، ص،14، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 19، ص 7 257، والتمهيد 335 وعياض، إكمال المعلم، ج 5، ص 152، والقرافي الذخيرة، ج 5، ص 138 والحطاب، مواهب الجليل، ج 6،

ج 13، ص ص 422، والدردير الشرح الكبير، ج 4، ص 245.

(9) ابن قدامة، المغني، ج 4، ص 98، ص،112 وابن مفلح المبدع، ج 4، ص 119. (10) هذا هو الصحيح الثابت عن القاضي وأصحابه، لا ما عزاه إليه المرداوي في الإنصاف، ج 4، ص 461، من نصرهم للرواية الأخرى عن أحمد، وهي أن النهي مناط بما يكال ويوزن، فدخل في ذلك الطعام إذا بيع جزافاً؛ لأنه من أفراد ما يكال ويوزن.

(11) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 461، والزركشي، شرح مختصر الخرقي، ج 3، ص 523.

(12) ابن عبد البر، ج 13، ص 330، وابن بطال، شرح صحيح البخاري، ج 6، ص 256 والنووي المجموع، ج 9، ص 327. (13) القيرواني، النوادر والزيادات، ج 6، ص 31.

(14) ابن قدامة المغني، ج 4، ص 98، والنووي، المجموع، ج 9، ص 326.

(15) الخطابي، معالم السنن، ج 3، ص 115.

(16) الهيتمي تحفة المحتاج، ج 6، ص 17.

(17) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 10، ص 411، والعراقي طرح التثريب، ج 5، ص 114.