النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٩٩٠990
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
والقول بجواز بيع الأعيان المملوكة بالشراء قبل القبض غير ما بيع منها مقدراً بكيل أو وزن، روي عن عثمان بن عفان، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان، والقاسم، وسالم، وربيعة، ويحيى بن سعيد، وداود (3).
فلا
القول السابع: كل شيء لا يكال ولا يوزن فلا بأس ببيعه قبل قبضه، وإن كان مما يكال أو يوزن يصح أن يباع قبل القبض.
وبهذا قال إسحاق وأبو عبيد القاسم بن سلام، وعده ابن قدامة مذهب الحنابلة)، وتابعه
(6)
على ذلك المنجي، وهو ما يدل عليه ظاهر كلام الخرقي عند ابن قدامة، وصاحب الواضح غير أن الخرقي زاد المعدود).
(8)
وقد تقدم أن الصحيح من مذهب الحنابلة جواز بيع الطعام جزافاً، كما أفاض في تقرير ذلك المرداوي وأن ظاهر المذهب أن المعدود كالمكيل والموزون، وأن مشهور المذهب أن المذروع
كالمكيل والموزون
(10).
•
الفرع الثاني: منشأ الخلاف وسببه
منشأ
من أنعم نظره، وسرح فكره، في خلاف الفقهاء في حكم بيع المبيع قبل قبضه، يظهر له أنَّ
خلافهم في هذه المسألة أمران:
الأول: اختلافهم في نقل الألفاظ التي ورد بها النهي عن البيع قبل القبض.
الثاني: تحديد علة النهي عن بيع الطعام قبل قبضه.
أما السبب الأول: من أسباب الاختلاف فستراه واضحاً جلياً في مناقشة أدلة الأقوال.
وأما السبب الثاني: من أسباب اختلاف الفقهاء في هذه المسألة، وهو: تعليل النهي عن بيع
(1) القيرواني، النوادر والزيادات، ج 6، ص 31 وابن عبد البر التمهيد، ج 13، ص 330، وعياض، إكمال المعلم، ج 5، ص 153،
وابن حزم، ج 7، ص 476.
(2) القيرواني، النوادر والزيادات، ج 6، ص 31.
(3) عياض، إكمال المعلم، ج 5، ص 153. (4) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 19، ص) (5) ابن قدامة، الكافي، ج 2، ص 18.
(6) المنجي، الممتع، ج 3، ص 128. (7) ابن قدامة، المغني، ج 4، ص 97.
260
(8) الضرير، الواضح في شرح مختصر الخرقي، ج 2، ص 368. (9) الخرقي، مختصر الخرقي، ج 4، ص 97، مع شرحه المغني. (10) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 461.