النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٠

1000

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

أهل مكة: «انههم عن بيع ما لم يقبض، وربح ما لم يضمن». قال الشافعي: هذا بيع ما لم يضمن» (1). يقبض، وربح

(2)

لم

وقد تابع الشافعي على الاستدلال بهذا اللفظ للحديث بعض أعيان أعلام مذهبه، منهم الرافعي والماوردي، حيث قال: وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث عتاب بن أسيد إلى مكة قال له: انههم عن بيع ما لم يقبضوا، وربح ما لم يضمنوا»، وهذا نص» (3). ويجاب عن الاستدلال بهذا الحديث على منع بيع المبيع قبل قبضه بأنه حديث ضعيف لا تقوم به حجة (4).

الدليل الرابع): «نهيه صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن»؛ والمبيع قبل القبض - عند أصحاب هذا القول - من ضمان البائع، لا من ضمان المشتري، فإن ضاع المبيع، أو هلك، فمصيبته من البائع، وضمانه عليه (6).

1

2

-

ونهيه عن ربح ما لم يضمن جاء من عدة طرق:

حديث عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو، قال: قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم تضمن، ولا بيع

رسول

الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عندك» (7).

عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد على مكة فقال: «إني قد أمرتك على أهل الله ل، بتقوى الله عل، ولا يأكل أحد منهم من ربح ما لم يضمن، وانههم عن سلف وبيع، وعن الصفقتين في البيع والواحد، وأن يبيع أحدهم ما ليس عنده» (8).

(1) الشافعي، الأم، ج 3، ص 423، والبيهقي، معرفة السنن والآثار، ج 4، ص 348.

(2) الرافعي، العزيز، ج 4، ص 294.

(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 5، ص 221.

(4) ابن حجر، التلخيص الحبير، ج 3، ص 68، والبيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 313. (5) الشافعي، الأم، ج 3، ص 422، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 5، ص 221، والبيهقي، معرفة السنن والآثار، ج 4، ص 349؛ والإشبيلي، مختصر خلافيات البيهقي، ج 3، ص 319 320، وابن بطال شرح صحيح البخاري، ج 6، ص 262، وابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص.،442، وابن عبد البر، التمهيد، ج 13، ص 332 - 333، والمازري المعلم، ج 2، ص 252.

(6) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 216، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 5، ص 221،والغزالي الوسيط، ج 3، ص 143. (7) أبو داود، السنن، كتاب البيوع، باب: في الرجل يبيع ما ليس عنده، برقم (3504)، 540 - 541 والترمذي، السنن، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، برقم (1234)، ج 5، ص 193، مع عارضة الأحوذي وقال: «هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه، كتاب التجارات باب النهي عن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما يضمن برقم (2188)، ج 3، 31، بشرح السندي.

ص

(8) البيهقي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع ما لم يقبض وإن كان غير طعام، ج 5، ص 313.