البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

البلاغ المبين في اضطراب (102)) أحاديث رفع وقبض اليدين

ولفهم ما غمض في هذه القضية نبحثها من مبحثين حَسَبَ تصوري -،- وهما كالتالي:-

المبحث الأول: الفرق بين التدليس والإرسال أو الإرسال الخفي: الفرق بين الإرسال والتدليس دقيق جداً لا يكاد يتفطن له إلا من أطال النَّفَس وداوم المطالعة وسبر مصطلحات أهل الأثر في ذلك، ويمكن إجمال الفروق فيما يلي باختصار:

المدلس: يروي عن شيخه - الذي سمع منه أو لقيه - ما لم يسمع منه

بصيغة موهمة للسماع

2 وأما المرسل: فهو الذي يروي عمن لم يسمع منه ولم يلقه، وإنما

عاصره فقط أو لم يعاصره.

(1)

- إن التدليس إيهام سماع ما لم يسمع، وليس في الإرسال إيهام ولهذا تجد بعض العلماء المحدثين يقول " التدليس يتضمن الإرسال، ولا يتضمن الإرسال التدليس

(Y) "

ومعنى ذلك: أن كلاً من التدليس والإرسال، أن يروي الراوي عن شيخ ما لم يسمعه منه، بلفظ محتمل السماع وغيره، إلا أن المدلس قد سمع من ذلك الشيخ أحاديث غير التي دلسها، أما المرسل إرسالاً خفياً أو الإرسال

متضمناً للإرسال،

انظر / شروط الراوي والرواية ص 199) بتصريف وزيادة توضيح). (2) قال الخطيب البغدادي في " الكفاية " ص 311: " … فوجب كون هذا التدليس والإرسال لا يتضمن التدليس، لأنه لا يقتضي إيهام السماع ممن لم يسمع منه. " اهـ ويقول السخاوي في " فتح المغيث " ص 198: " … فوجب كون التدليس متضمناً للإرسال، والإرسال لا يتضمن التدليس لأنه لا يقتضي إيهام السماع ممن لم يسمع منه " اهـ.