البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٠٦البلاغ المبين في اضطراب (104) أحاديث رفع وقبض اليدين
فقد قال الشافعي في " الرسالة ": " وأقبل في الحديث " حدثني فلان عن فلان إذا لم يكن مدلساً. (1)
"
n
ويقول أيضاً: " فقلنا: لا نقبل من مدلس حديثاً حتى يقول فيه " حدثني أو " سمعت "." (2).
"
وظاهر كلامه أنه لا يقبل العنعنة إلا عمن عُرف عنه أنه لا يُدلس ولا يقبل من المدلس إلا ما صرح فيه بالتحديث أو السماع، ولا يُحدث إلا عمن لقيه بما سمع منه
فالقول أن الشافعي والدارقطني يريدان بالتدليس الإرسال لا يستقيم بحال ولو كان الأمر كما قيل، لكان كل من حكم عليه الشافعي والدارقطني
بأنه مدلس، فهو ليس بمدلس بل مرسل، وهذا توجه صعب المحمل. ولو سلمنا جدلاً أنهما أرادا بالتدليس الإرسال، فإن المرسل عند عامة الأئمة من قسم الحديث الضعيف، والإمام الشافعي هو أول من رد الحديث المرسل ولم يقبله، قيل عنه: مطلقاً، وقيل: باستثناء مراسيل الصحابة، أو ما
وعضده قول صحابي … إلخ
أرسله غير الصحابي و الصحابي وعضد
(1) الشافعي - الرسالة ص 154 (الفقرة: 1011). الشافعي - الرسالة ص 156 (الفقرة: 1035).