البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٠٨البلاغ المبين في اضطراب (106) أحاديث رفع وقبض اليدين
بل بعضهم لا يرى مراسيل الزهري شيئاً كالشافعي نفسه حيث يقول:
(1) "
" إرسال الزهري ليس بشيء، لأنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم وكيحيى بن سعيد القطان، فيما يرويه ابن أبي حاتم حيث يقول " نا أحمد بن سنان الواسطي قال: كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً، ويقول: هو بمنزلة الريح، ويقول هؤلاء: قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه
(Y) "
ويقول أيضاً - أي يحيى القطان -:" .. مرسل الزهري شر من مرسل غيره، لأنه
(3)
حافظ، وكل ما قدر أن يسمي سمى، وإنما يترك من لا يحب أن يسميه" على أن الزهري يهم في بعض مروياته ومرسلاته كما ذكر ذلك العلماء النقاد، ولهذا كانت مرسلاته وإدراجاته محل نقد من العلماء، كيحيى بن القطان ومسلم صاحب " الصحيح " وغيرهم، فسعة حفظ الزهري وإمامته في هذا الفن لا يمنحه العصمة عن الغلط والوهم، والمحكم في نقد هذه الأمور ليست مجرد الثقة والإمامة في العلم، وإنما معايير النقد العلمي ومدى مطابقة هذه المدرجات والمرسلات لأصول الشريعة، فصحة المتن شرط كصحة السند في قبول النص المسموع، فكيف بالمرسل والمدرج، وهذه أخذها الأئمة على الزهري ليس لها مخرج إلا أنها من أوهامه.
الأغلاط
التي
(1) الذهبي - سير أعلام النبلاء ج 5 ص 339 (باب: اخبار الزهري). ابن أبي حاتم - الجرح والتعديل ج 1 ص 214) باب: ما ذكر من كلام يحيى بن سعيد في مراسيل
ناقلة الأخبار).
()
الذهبي - سير أعلام النبلاء ج 5 ص 338 باب: أخبار الزهري) - وكذا قال في " تذكرة الحفاظ " ج 1 ص 84