البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١١١

البلاغ المبين في اضطراب (109) أحاديث رفع وقبض اليدين

ولم يكن مقلداً لغيره في قوله الزهري، مع علمه بإمامته وجلالة قدره وأنه أحد أعمدة الحديث في " الصحيحين ".

(1)

ومع ذلك وضعه في الثالثة، وعنده هذه المرتبة - المرتبة الثالثة - مرتبة من أكثروا من التدليس ولم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من ردَّ حديثهم مطلقاً، ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي، ولم يستثن الزهري كما استثنى أبا الزبير!!. وكذلك فإنه قد ثبت عن الزهري التدليس واشتهر عند الناس به فما من عالم ترجم للزهري إلا ووصفه به، ومنهم من يذكر أنه مشهور به، فهو مشهور بالتدليس (2).

وأما القول: بأنه يعسر إثبات تدليس الزهري (التدليس الخاص فضلاً

(3)

عن

أن يشتهر به فنقول: ليس من العسر إثبات ذلك لمن تتبع تعامل الأئمة مع مرويات الزهري، على أن القائل أثبت بنفسه وجود مثل ذلك عند الأئمة وإن كانت نادرة إلا أنها موجودة، وكون هذه الحالات معروفة عند العلماء وقد بينوها، فهي بالتالي مشهورة عندهم.

(1)

(2)

(2)

العسقلاني - تعريف أهل التقديس ص 23) المقدمة).

السيوطي - أسماء المدلسين رقمه (46).

انظر / ناصر الفهد في كتابه " منهج المتقدمين في التدليس " ص 86 - وقد رد على نفسه في ذلك بقوله في الحاشية: قد ذكر له في التراجم حالات من ذلك ولكنها كما قال الذهبي (نادرة)،

ثم إنها معروفة بينها الأئمة. اهـ.