البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١١٢"
البلاغ المبين في اضطراب (110) أحاديث رفع وقبض اليدين
وإذا كان الأمر كذلك فالذهبي نفسه يمقت التدليس على الإطلاق بل ويشنع على من يوصف به، فهو في " الميزان " يصف الزهري بالتدليس في النادر، وهو نفسه يقول عمن دلس من غير استثناء: قلتُ: والمدلس داخل في عموم قوله: (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا)، وداخل في قوله عليه السلام: (من غشنا فليس منا لأنه يُوهم السامعين أن حديثه متصل وفيه انقطاع، هذا إذا دلس عن ثقة، أما إذا دلس خبره عن ضعيف يوهم أنه صحيح، فهذا قد خان الله ورسوله .. " اهـ بل نظم الذهبي أبياتاً ذكرها السبكي في " طبقات الشافعية الكبرى "عندما ترجم للذهبي، سطر فيها الذهبي أسماء المدلسين، وذكر منهم الزهري، بل ذكره في مقدمتهم، ولم يذكر في الأبيات أنه قليل التدليس أو أنه يدلس في النادر؛ بل عده من جملة المدلسين ولم يستثنه بشيء، فقال:
(1)
خذ المدلسين يا ذا الفكر جابر الجعفي ثم الزهري
(2)
وفي قصيدة أبي محمود المقدسي في المدلسين، وهو تلميذ الذهبي يقول فيها:
والقارئ الأعمش والزهري وابن جريج جابر الجعفي (3)
الذهبي - تاريخ الإسلام ج 4 ص 541
(2) انظر / السبكي - طبقات الشافعية الكبرى ج 5 ص 64) في ترجمة الإمام الذهبي - الطبقة
السابعة)
انظر / محمد طلعت - - معجم المدلسين ص 520