البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١١٧

البلاغ المبين في اضطراب (115) أحاديث رفع وقبض اليدين

(1)

فهذا الإمام الزهري الذي يعد في التابعين في كثرة الأحاديث كأبي هريرة في الصحابة، أرسل حديث القهقهة ثم سئل عنه من حدثه فسماه سليمان بن أرقم وهو متروك الحديث عند أهل الحديث قلتُ: سليمان بن أرقم هذا، أجمع النقاد من أهل الجرح والتعديل على تضعيفه وترك حديثه، ولا تجوز الرواية عنه.

وقد صرح طائفة من العلماء، منهم مسلم في " مقدمة كتابه ": بأن مَنْ روى عن غير ثقة وهو يعرف حاله ولم يبين ذلك لمن لا يعرفه، أنه يكون آثماً بذلك، يريدون أنه فعل محرم، فإسقاط من ليس بثقة من الحديث أقبح من الرواية عنه من غير تبيين حاله

(2) "

وبعد أن ثبت عن الزهري التدليس، فإنه تعامل مروياته معاملة باقي مرويات المدلسين من اشتراط التصريح بالتحديث أو الإخبار أو السماع ممن روى عنه، فلا تقبل عنعنته ولا ما لم يصرح فيه بالتحديث.

وقد نص كثير من أهل العلم بالحديث على أن المدلس لا تقبل مروياته ما لم يصرح فيها بالتحديث أو السماع، وما كان منها معنعناً أو لم يصرح فيه بالتحديث أو السماع فلا يقبل.

(r)

عمر إيمان - التأسيس في فن دراسة الأسانيد ص 53

انظر / ابن رجب - شرح علل الترمذي ص 140) الشرط السادس من شروط الرواي: أن لا يكون

مدلساً).