البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١١٨

البلاغ المبين في اضطراب (116) أحاديث رفع وقبض اليدين

فإن قيل: هل عنعنة المدلس هي من تحكم على حديثه بعدم القبول، والتصريح بالتحديث يرفع هذا المحذور؟

فنقول: إن الحكم على رد حديث المدلس إذا عنعنه وإن كان ثقة، هذا مما حكم به المتأخرون من أهل الفن الحديثي ولا يلزم منه أنهم أصابوا كبد الحقيقة بذلك كله على هذا الإطلاق، خاصة إن كان هناك احتمال بأن العنعنة ليست من المدلس نفسه، وإنما من تصرف الرواة عنه، وليس معنى ذلك سلامة عنعنة المدلس من العيب كلا كما سأبينه قريباً، فتحيّر هؤلاء بأنفسهم في الحكم على عنعنات المدلسين في " الصحيحين " فلم مخلصاً لهم من ربقة حكمهم هذا إلا أن قالوا: أن ما رواه المدلسون في الصحيحين " معنعاً فهو محمول على السماع والاتصال ولم يدللوا على ذلك – كما سنبينه قريباً -.

يجدوا

ومن خلال التتبع لكتب العلل والرجال ومعطيات نقد الأئمة المتقدمين لأحاديث المدلسين، يمكن الوقوف على بعض الحقائق في طريقة نقدهم

•

لأحاديث المدلسين وقد لخصتها في هذه النقاط التي اطمأنت إليها نفسي إلى الآن بعد التتبع والتفحص والدراسة، فأرجو أن تكون صواباً وإنصافاً:

1 - لا تقبل عنعنة المدلس إن ثبتت أنها منه، ولا يتم ذلك إلا باعترافه بنفسه أنه عنعنها، أو بمقارنتها بغيرها من الطرق، أما إن كان العنعنة من تصرف الرواة عنه فلا تحكم.