البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

-

البلاغ المبين في اضطراب (132) أحاديث رفع وقبض اليدين

إما أن تقترن بالإجازة: بمعنى أن يناوله ويصرح بالإجازة باللفظ، كان يناوله كتاباً ويقول له: خذ كتابي هذا فاروه عني، أو خذ صحيفتي هذه بها مسموعاتي فاروها عني.

-

- وإما أن لا تقترن بالإجازة: بمعنى أن يناوله الكتاب ويقول هذا سماعي من فلان، ولا يقول له: اروه عني، أو هذه صحيفة مسموعاتي، ولا يقول له: اروها عني، لعيب رأه وعلمه فيه

ثالثاً: الضوابط في الرواية بالإجازة والمناولة:

جوز جمهور الأصوليين والمحدثين والفقهاء الرواية بالإجازة والمناولة، وخالف بعض الأصوليين في ذلك فلم يجزهما.

واختلف المجوّزون لذلك في قول: أخبرني أو حدثني، وفي أخبرنا أو حدثنا، من غير تقييد ذلك بالإجازة، أي لا يقول: (أخبرني أو حدثني إجازة)، فذهب بعضهم إلى أنه لا يحدث إلا بذكر قيد الإجازة، وذهب قلة من العلماء إلى جواز التحديث بغير قيد الإجازة، وهذا فاسد لأنه يُشعر بسماعه

منه وهو كذب

(1)

قال النووي في " إرشاد طلاب الحقائق ": " والصحيح المختار الذي عمل عليه الجمهور وأهل التحري: المنع من إطلاق "حدثنا وأخبرنا ونحوها وتخصيص ذلك بعبارة تشعر به، كقوله " أخبرنا أو حدثنا فلان مناولة أو إجازة " و " أخبرنا أو حدثنا إجازة " و " أخبرنا مناولة، أو إذناً، أو في إذنه

ابن قدامة - روضة الناظر ج 2 ص 409